رخيلة بن نويرة بن طريف بن سحمة بن عبد اللّه بن هلال بن خلاوة بن أشجع بن ريث بن غطفان فيمن تابعه من أشجع .
فلما سمع بهم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وما أجمعوا له من الأمر ضرب الخندق على المدينة ، فعمل فيه صلى اللّه عليه وسلم بيده ، وعمل معه فيه المسلمون طلبا للأجر والثواب والقربى من الحق سبحانه وتعالى وجهادا في سبيله .
كانت في الخندق معجزات منها أن كدية صخر « 1 » عرضت في الخندق كلّت المعاول عنها ، فأتى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فدعا اللّه تعالى ، ونفح عليها ماء ؛ فانهالت كالكثيب « 2 » .
وأطعم النفر العظيم من تمر يسير إلى غير ذلك .
ثم أقبلت الأحزاب حتى نزلت بمجتمع السيول من رومة بين الجرف وزغاية في عشرة آلاف من أحابيشهم ومن تبعهم من كنانة وغيرهم ، ونزلت غطفان ومن تبعهم من أهل نجد ، حتى نزلوا بذنب نقمة إلى جانب أحد .
وخرج رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في ثلاثة آلاف من المسلمين ، وقد قيل في تسعمائة ، ولعل الأخير هو الصحيح حتى جعلوا ظهورهم إلى سلع ، فنزلوا هنالك والخندق بينهم ، واستعمل على المدينة ابن أم مكتوم ، وأمر بالنساء والذراري فجعلوا في الآطام .
وكان كعب بن أسد رئيس بني قريظة موادعا لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فأتاه حي بن أخطب ، فلم يزل به ، وكعب يأبى عليه حتى أثّر فيه ، ونقض كعب عهده مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، ومال مع حي بن أخطب .
وبعث رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم - لما علم الأمر - سعد ابن معاذ ، وسعد بن عبادة ، وهما سيدا الأوس والخزرج وخوات بن جبير أخا بني عمرو بن عوف ، وعبد اللّه بن رواحة ،
هامش
( 1 ) - كدية صخر : هي الصخرة العظيمة .
( 2 ) - الكثيب : ما تجرف من الرمل وانزاح .