وقال عبد اللّه بن جحش في ذلك اليوم مقولة رائعة دقيقة وهي قوله : « اللهم إني أقسم عليك أن ألقى العدو غدا فيقتلوني ، ثم يبقروا بطني ، ويجدعوا أنفي ، وأذني ، ثم تسألني : فيم ذلك فأقول فيك » « 1 » .
وكان عمرو بن الجموح أعرج شديد العرج ، وكان له من البنين الشباب أربعة يغزون مع النبي صلى اللّه عليه وسلم إذا غزا ، فلما توجه إلى أحد ، أراد أن يتوجه معه ، فقال له بنوه :
إن اللّه قد جعل لك رخصة ، فلو قعدت ونحن نكفيك ، وقد وضع اللّه عنك الجهاد ، فأتى عمرو بن الجموح رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال : يا رسول اللّه ، إن بني هؤلاء يمنعونني أن أخرج معك ، وو اللّه إني لأرجو أن أستشهد ، فأطأ بعرجتي هذه في الجنة ، فقال له رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « أما أنت فقد وضع اللّه عنك الجهاد » وقال لبنيه : « وما عليكم أن تدعوه لعل اللّه عز وجل يرزقه الشهادة » « 2 » .
لقد ورد في غزوة أحد ستون آية من سورة آل عمران تبدأ بالآية الواحدة والعشرين ومائة وهي قوله تعالى :
وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقاعِدَ لِلْقِتالِ
آل عمران ( 121 ) حتى آخر القصة .
أحكام فقهية ، ونظرات وخواطر نفسية حول غزوة أحد
من هذه الأحكام الفقهية ، والنظرات والخواطر النفسية التي يعتبرها ، ويعتبر بها المعتبرون ، ويأخذ بها أولو الحجا والفهم وأهل الممارسة والدربة : -
هامش
( 1 ) - حديث صحيح على شرط الشيخين .
( 2 ) - فخرج عمرو بن الجموح مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يوم أحد ، فاستشهد فيها رضي الله عنه وأرضاه .