الوصف للاحتقار أو الامتهان فإن كان لذلك فهو محرم شرعا .
5 - الحث على طلب العلم وتحمل المشاق في سبيل ذلك ، فإذا كان الأعمى مطلوب منه السعي في طلب العلم ، فيجب على المبصر الاجتهاد في ذلك من باب أولى .
6 - من الأدب أن يسعى السائل للمسئول والمتعلم للعالم .
7 - لا يعيب المسلم أن يكون جاهلا بأمر من أمور دينه ، ولكن العيب ألا يجتهد في تحصيله وطلبه .
كما يؤخذ من الآية أن شفاء العي السؤال ، ودليله أن اللّه زكى ابن أم مكتوم ، ولم يعتب عليه أنه جاء جاهلا بأمر من أمور دينه .
الفائدة التاسعة :
التزكية غير التذكرة وأن حاجة الكافر إلى التزكية مقدمة على حاجته للتذكرة ، وأن الذي يمنع وصول الإيمان إلى الكافر هو عدم زكاء نفسه ، والفرق بين تزكية المسلم وتزكية الكافر أن المسلم معه أصل التزكية بتوحيده وبالعلم تزيد هذه التزكية التي توصله إلى التذكرة ، أما الكافر فليس معه شيء منها وبالتالي لن ترجى منه التذكرة حتى يتزكى بالإيمان .
2 - لم يناد باسمه كبقية الأنبياء :
لم يناد النبي في القرآن باسمه أبدا ، وإنما نودي بصفة الرسالة ، أو النبوة ، وإذا ذكر باسمه يكون بآيات خبرية كقوله تعالى :
مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ
[ الفتح : 29 ] ، وكقوله - تعالى - :
وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَآمَنُوا بِما نُزِّلَ عَلى مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ
[ محمّد : 2 ] .
3 - عدم مخاطبته بما يوهم الهجر :
قال تعالى :
ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَما قَلى
( 3 ) [ الضّحى : 3 ] . وسيأتي الكلام عن الآية الكريمة مبسوطا في باب كذب ادعاء الكفار أن اللّه قد قلاه صلى اللّه عليه وسلّم .
4 - دفع ما ظاهره تكذيبه :
قال - تعالى - :
إِذا جاءَكَ الْمُنافِقُونَ قالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنافِقِينَ لَكاذِبُونَ
( 1 ) [ المنافقون : 1 ] .
هذه الآية الكريمة تحتاج إلى تأمل وتدبر من كل مسلم يحب اللّه ورسوله صلى اللّه عليه وسلّم ، والسبب في ذلك أنها توضح بجلاء مدى عناية اللّه - سبحانه وتعالى - بنبيه صلى اللّه عليه وسلّم ، ومكانته العالية