من الكتاب والحكمة المقتضى القيام بحق الله ) « 1 » .
3 - حث الله عز وجل أنبياءه على اتباع النبي صلى اللّه عليه وسلم ونصرته بإثبات أن الذي سيأتي به موافق لما في أيديهم من كتاب ربهم . قال تعالى :
ثُمَّ جاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِما مَعَكُمْ
[ آل عمران : 81 ] وقوله تعالى :
مُصَدِّقٌ لِما مَعَكُمْ
هي صفة كاشفة وليست صفة مقيدة يمكن أن تتخلف .
4 - ورد التوجيه الرباني بوجوب الاتباع والنصرة ، بلام التوكيد ، في قوله تعالى :
لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ
[ آل عمران : 81 ] .
5 - طلب الله عز وجل إقرارهم على كل ما جاء بالميثاق ، قال تعالى :
قالَ أَ أَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلى ذلِكُمْ إِصْرِي قالُوا أَقْرَرْنا
[ آل عمران : 81 ] ، قال صاحب التفسير الميسر : ( فهل أقررتم واعترفتم بذلك وأخذتم على ذلك عهدي الموثق ؟ قالوا : أقررنا بذلك ) .
6 - لتعظيم الميثاق في قلوب الأنبياء - عليهم جميعا الصلاة والسلام - بل وفي قلوب أتباعهم ، أشهد الله سبحانه وتعالى بعضهم على بعض بما جاء فيه وبإقرارهم على الوفاء به ، قال تعالى :
فَاشْهَدُوا
. قال صاحب تفسير الميسر : ( قال : فليشهد بعضكم على بعض واشهدوا على أممكم بذلك ) .
7 - من أعظم أوجه تعظيم هذا الميثاق ، أن الله تبارك وتعالى شهد عليه ، فهي شهادة الحق على من أرسلهم عز وجل بالحق ، وفي هذا أبلغ التخويف من نقض هذا العهد ، وكذا أبلغ الترغيب في الوفاء به .
الفائدة الثالثة :
دعوة الأنبياء كلها واحدة من لدن آدم إلى نبينا محمد صلى اللّه عليه وسلم وإن اختلفت شرائعهم وسننهم ، قال تعالى :
ثُمَّ جاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِما مَعَكُمْ
[ آل عمران : 81 ] .
الفائدة الرابعة :
إذا كان على جميع الأمم نصرة نبينا صلى اللّه عليه وسلم ، فمن باب أولى تكون نصرتنا له صلى اللّه عليه وسلم أولى وأوجب ، والحساب على عدم نصرته أشد وأبقى .
هامش
( 1 ) انظر تفسير السعدي ( 1 / 136 ) .