على التيسير والتسهيل .
الفائدة الخامسة :
حددت الآية الكريمة أربعة شروط لفلاح العبد في الدنيا والآخرة ، والشروط هي :
1 - الإيمان بالنبي صلى اللّه عليه وسلم
، إيمان به وبكل ما جاء به من أصول وفروع ، ومن عقائد وشرائع .
2 - تعظيمه صلى اللّه عليه وسلم وتبجيله :
تعظيمه في نفسه وفي كل ما جاء به من كتاب وسنة ، وتبجيله ، وتبجيل كل ما يتعلق به ، من أزواج وأولاد وأهل بيت كرام ، وكذا من اتبعه ونصره من المهاجرين والأنصار . شريطة أن يظهر هذا التعظيم في أقوالنا وسلوكنا وجميع تصرفاتنا .
3 - نصرته صلى اللّه عليه وسلم
، وتشمل نصرة كتابه - القرآن الكريم - ونصرة سنته بالعمل بها والدفاع عنها وتطهيرها مما يشوبها من الأحاديث الضعيفة والموضوعة .
4 - اتباعه صلى اللّه عليه وسلم
، أي التقيد بكل ما ورد بالقرآن الكريم والسنة الشريفة ، وعدم الابتداع في الدين .
وتلحظ في الآية الكريمة أن كل أسباب الفلاح جاءت مطلقة غير مقيدة ، لتشمل جميع ما ذكر ، فالإيمان به مثلا يجب أن يشمل جميع أوجه الإيمان التي يمكن أن تتعلق به صلى اللّه عليه وسلم وكل ما جاء به ، حتى يشمل الإيمان بشمائله صلى اللّه عليه وسلم وحسن صفاته الخلقية والخلقية ومعجزاته الكونية والشرعية .
قال صاحب التفسير الميسر : ( فالذين صدقوا بالنبي الأمي محمد صلى اللّه عليه وسلم وأقروا بنبوته ووقروه وعظموه ونصروه واتبعوا القرآن المنزل عليه وعملوا بسنته أولئك هم الفائزون بما وعد الله به عباده المؤمنين ) .
3 - تبشير عيسى عليه السلام به صلى اللّه عليه وسلم :
قال تعالى :
وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ
[ الصف : 6 ] .
البشرى : هي ما يفرح به العبد ويسرّ له ، وسميت بهذا الاسم لتغير بشرة الإنسان بسماعها . فعيسى عليه السلام وهو آخر أنبياء بني إسرائيل زفّ إلى قومه ومن سمعه من غير قومه خبرا سعيدا وهو مقدم النبي المصطفى والرسول المجتبى صلى اللّه عليه وسلم .