تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
على التيسير والتسهيل .

الفائدة الخامسة :

حددت الآية الكريمة أربعة شروط لفلاح العبد في الدنيا والآخرة ، والشروط هي :

1 - الإيمان بالنبي صلى اللّه عليه وسلم

، إيمان به وبكل ما جاء به من أصول وفروع ، ومن عقائد وشرائع .

2 - تعظيمه صلى اللّه عليه وسلم وتبجيله :

تعظيمه في نفسه وفي كل ما جاء به من كتاب وسنة ، وتبجيله ، وتبجيل كل ما يتعلق به ، من أزواج وأولاد وأهل بيت كرام ، وكذا من اتبعه ونصره من المهاجرين والأنصار . شريطة أن يظهر هذا التعظيم في أقوالنا وسلوكنا وجميع تصرفاتنا .

3 - نصرته صلى اللّه عليه وسلم

، وتشمل نصرة كتابه - القرآن الكريم - ونصرة سنته بالعمل بها والدفاع عنها وتطهيرها مما يشوبها من الأحاديث الضعيفة والموضوعة .

4 - اتباعه صلى اللّه عليه وسلم

، أي التقيد بكل ما ورد بالقرآن الكريم والسنة الشريفة ، وعدم الابتداع في الدين . وتلحظ في الآية الكريمة أن كل أسباب الفلاح جاءت مطلقة غير مقيدة ، لتشمل جميع ما ذكر ، فالإيمان به مثلا يجب أن يشمل جميع أوجه الإيمان التي يمكن أن تتعلق به صلى اللّه عليه وسلم وكل ما جاء به ، حتى يشمل الإيمان بشمائله صلى اللّه عليه وسلم وحسن صفاته الخلقية والخلقية ومعجزاته الكونية والشرعية . قال صاحب التفسير الميسر : ( فالذين صدقوا بالنبي الأمي محمد صلى اللّه عليه وسلم وأقروا بنبوته ووقروه وعظموه ونصروه واتبعوا القرآن المنزل عليه وعملوا بسنته أولئك هم الفائزون بما وعد الله به عباده المؤمنين ) .

3 - تبشير عيسى عليه السلام به صلى اللّه عليه وسلم :

قال تعالى :
وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ
[ الصف : 6 ] . البشرى : هي ما يفرح به العبد ويسرّ له ، وسميت بهذا الاسم لتغير بشرة الإنسان بسماعها . فعيسى عليه السلام وهو آخر أنبياء بني إسرائيل زفّ إلى قومه ومن سمعه من غير قومه خبرا سعيدا وهو مقدم النبي المصطفى والرسول المجتبى صلى اللّه عليه وسلم .
شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 80 | أحمد عبد الفتاح زواوي