رسول اللّه له فإن كان بعثك مصدّقا فهذه إبلنا وغنمنا فأعد عليها .
فقال خالد : ضعوا السلاح « 1 » .
لقد أسلم خالد طمعا في الغنائم والجاه والسلطة فبقي غادرا للمسلمين يهدر دماءهم ، وينقض عهودهم ويطأ نساءهم المحصنات ! « 2 » .
وقد عرف بنو جذيمة خالدا مشهورا بالغدر إذ قال جحدم لقومه : إنّه خالد واللّه ما بعد وضع السلاح الّا الأسر وما بعد الأسر الّا ضرب الأعناق ! « 3 » .
قالوا : إنّا نخاف أن تأخذنا بإحنة الجاهلية . فانصرف عنهم وأذّن القوم وصلّوا ، فلمّا كان في السحر شنّ عليهم الخيل فقتل المقاتلة وسبى الذريّة !
وقال عبد الرحمن بن عوف امام الرسول والمسلمين : واللّه لقد قتل خالد القوم مسلمين .
فقال خالد : إنّما قتلتهم بأبيك عوف بن عبد عوف . ( اي اعترف بقتلهم كفرا ! )
فقال له عبد الرحمن : ما قتلت بأبي ولكنّك قتلت بعمّك الفاكه بن المغيرة « 4 » .
فبلغ رسول اللّه ذلك فقال : اللهمّ إنّي أبرأ إليك ممّا صنع خالد !
وبعث النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم علي بن أبي طالب عليه السّلام بمال فأدّى إليهم ما أخذ منهم حتّى العقال وميلغة الكلب ، وودّى القتلى وبقيت معه منه بقيّة ، فدفعها علي عليه السّلام إليهم على أن يحلّلوا رسول اللّه ممّا علم وممّا لم يعلم .
فقال رسول اللّه : لعلي عليه السّلام : فداك أبواي . لما فعلت أحبّ إليّ من حمر النعم .
وقتل خالد سبعين قرشيّا في فتح مكة دون رضى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 5 » والظاهر بأنهم من المسلمين .
وقتل خالد امرأة من هوازن بعد معركة حنين بعد انتهاء الحرب رغم الامر النبوي بالامتناع عن قتل النساء .
هامش
( 1 ) تاريخ الخميس 2 / 98 .
( 2 ) حياة الصحابة ، الكاندهلوي 2 / 413 ، سنن البخاري 4 / 171 ، وفيّات الأعيان 6 / 14 .
( 3 ) تاريخ الخميس 2 / 98 .
( 4 ) راجع تاريخ الطبري 2 / 327 - 343 ، تاريخ اليعقوبي 2 / 58 - 61 ، تاريخ ابن الأثير 2 / 239 - 254 ، مغازي الواقدي 3 / 882 ، مغازي الذهبي 568 ، سنن البخاري ، باب المغازي 5 / 107 ، مسند أحمد 2 / 151 .
( 5 ) تاريخ الخميس 2 / 84 .