والسؤال المهم الذي راود أذهان الناس في حجة الوداع ؛ ماذا سيوصي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في حجته الأخيرة ؟
ومن يخلّف في منصب زعامة المسلمين ؟
حديث الثقلين في حجة الوداع ( 10 ه )
وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حديث الثقلين أيضا في مكة المكرمة في يوم 7 ذي الحجة في حجة الوداع في السنة العاشرة للهجرة « 1 » ، وقد ذكر ذلك الكثير من العلماء وأهل السير والتأريخ .
وسبب تكرار رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ذلك الحديث لأهميته وخطورته في الإسلام .
وكان مجموع المشاركين في حجة الوداع من المسلمين مئة ألف إلى مئة وعشرين ألفا ، وكرر الرسول ذكر الثقلين في مواقف عرفة ومنى وغدير خم والمدينة لمعرفته بأن الكثير من المسلمين الذين حضروا معه في عرفة سوف لا يحضرون معه في غدير خم أو المدينة .
لأنّهم من سائر أنحاء جزيرة العرب ، الذين سيعودون إلى بلادهم في يوم 12 ذي الحجة و 13 ذي الحجة ، بينما كان موقفه في غدير خم في يوم 18 ذي الحجة .
وعلم النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بأن بعض المسلمين الذين حضروا حصار الطائف في سنة 8 هجرية سوف لا يحضرون حجة الوداع في سنة 10 هجرية ، فأخبرهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بخلافة الثقلين في ذلك الوقت .
وقد قال الحلبي : خطب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في الحج ( حجة الوداع الخطيرة ) خمس خطب :
الأولى يوم السابع من ذي الحجة بمكة .
والثانية يوم عرفة .
والثالثة يوم النحر بمنى .
والرابعة يوم النحر بمنى أيضا .
والخامسة يوم النفور الأوّل بمنى أيضا « 2 » .
هامش
( 1 ) أضواء على السنة المحمدية ، محمود أبو رية 44 ، ينابيع المودة ، الحنفي القندوزي 2 / 536 .
( 2 ) السيرة الحلبية 3 / 333 .