وأخبر النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم المسلمين بقرب هبوب رياح شديدة في الليل فحصل ذلك .
وأنعم تعالى على رسوله مرة أخرى في الماء فنبعت العين التي كانت قد نشفت بأيدي المنافقين .
وواصل تعالى نعمه على خاتم رسله فحذره من مؤامرة العقبة فتجاوزها النبي الأعظم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بسلام ولولا ذلك لقتله المهاجمون في وادي العقبة . ومع استمرار تلك المعجزات كان يقين المؤمنين يتصلب وانحراف الفاسقين يزداد .
وبعد عودة المسلمين من تبوك ظافرين معززين سطع نجمهم ليس في شبه الجزيرة العربية فقط بل في العالم أجمع وأصبحوا في مستوى القوتين العظيمتين الروم والفرس .
فاضطرت ثقيف للتنازل عن صمودها وعصيانها والدخول في الدين الإسلامي .
والثمرة الثانية : اسلام عدي بن حاتم الطائي . وكان حاتم نصرانيا .
والثمرة الثالثة دخول أهل اليمن في الإسلام أثناء غزو علي بن أبي طالب عليه السّلام لهم .
فهؤلاء وجدوا أنفسهم لا شيء أمام جيوش المسلمين التي هابها الروم فدخلوا في الدين من دون حرب ولا تضحيات .
السيرة النبوية ( الطائي ) — صفحة 195
مساهمون: نجاح الطائي
ص١٩٥