ملك اليمن المؤمن
والملفت للنظر أن تبع ملك اليمن أسكن الأوس والخزرج مدينة يثرب لينصروا محمدا صلّى اللّه عليه واله وسلّم الذي سوف يخرج في مكة ، ويهاجر إلى يثرب ( المدينة ) قائلا : أمّا أنا فلو أدركته لخدمته ، وخرجت معه « 1 » فقال تعالى في قريش :
أَ هُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ
« 2 »
فكان تبع المؤمن قد امن بالنبي محمد صلّى اللّه عليه واله وسلّم قبل ولادته بزمن طويل « 3 » .
وأخذ سيف بن ذي يزن ( ملك اليمن ) ذلك من أجداده فبشّر عبد المطلب بظهوره . فأكد له عبد المطلب ولادة رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم « 4 » .
وكان يوشع اليهودي وكل يهود يثرب يبشرون بولادة النبي محمد صلّى اللّه عليه واله وسلّم « 5 » .
إذ كان أحبار يهود بني قريظة والنضير يذكرون النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم ، فلما طلع الكوكب الأحمر أخبروا الناس أنه نبي وأنه لا نبي بعده ، واسمه أحمد ومهاجره إلى يثرب ، فلما قدم رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم المدينة أنكروا وحسدوا وكفروا « 6 » .
وكان يهود الشام قد هربوا إلى شبه الجزيرة العربية من بطش بختنصر الذي خرّب القدس « 7 » .
أهالي المدينة
كان أهل المدينة تاريخيا ينتظرون ظهور النبي محمد صلّى اللّه عليه واله وسلّم ، ولما خرّب ططوس الرومي الكافر بيت المقدس ( إحدى المرتين ) ، وتفرقت بنو إسرائيل فرّت قريظة والنضير ، وسكنت مدينة يثرب في زمن سيل العرم . ثم ملكها قيطون اليهودي الذي يبدأ بالعروس قبل زوجها
هامش
( 1 ) كمال الدين 101 ، 102 ، البحار 15 / 183 ، 190 .
( 2 ) الدخان 37 .
( 3 ) تفسير مجمع البيان 9 / 66 ، كمال الدين 102 ، البحار 15 / 183 - 190 .
( 4 ) سيرة ابن هشام 1 / 69 ، 70 ، مروج الذهب ، المسعودي 2 / 84 ، 85 .
( 5 ) البداية والنهاية 2 / 327 .
( 6 ) البداية والنهاية 2 / 327 .
( 7 ) تاريخ ابن الوردي 1 / 28 .