لائم « 1 » . قال السيوطي : يريد الملك والأمارة « 2 » .
وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم : أخرجوا إليّ اثني عشر نقيبا يكونون على قومهم ، فأخرجوهم تسعة من الخزرج وثلاثة من الأوس .
وقال ابن هشام : إنّما جعل النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم النقباء اثني عشر اقتداء بقوله سبحانه في قوم موسى عليه السّلام :
وَبَعَثْنا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً
« 3 »
وكذلك أرسل اللّه تعالى اثني عشر خليفة للمسلمين أولهم علي بن أبي طالب عليه السّلام ثم الحسن والحسين عليه السّلام و . . . واخرهم المهدي ( عج ) .
فلمّا بايعوه صرخ الشيطان من رأس العقبة : يا أهل الجباجب « 4 » ، هل لكم في مذمّم والصّباة معه قد اجتمعوا على حربكم ؟
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم : أما واللّه لأفرغنّ لك أي عدو اللّه !
ثمّ قال الرسول صلّى اللّه عليه واله وسلّم : انفضّوا إلى رحالكم .
ولمّا جاءت قريش بسلاحها ورجالها لمعرفة نتيجة الاجتماع وأهدافه قال حمزة : ما اجتمعنا ، وما هاهنا أحد ، واللّه لا يجوز أحد هذه العقبة إلّا ضربته بسيفي .
فرجعت قريش إلى عبد اللّه بن أبي فقالوا له : قد بلغنا أنّ قومك بايعوا محمّدا على حربنا ، واللّه ما من حي أبغض من أن ينشب الحرب بيننا وبينه منكم ، فحلف لهم عبد اللّه أنّهم لم يفعلوا ، ولا علم له بذلك ، وانّهم لم يطلعوه على أمرهم ، ورحلت الأنصار ورجع رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم إلى مكّة .
ولمّا تأكدت قريش من خبر البيعة طلبت الأنصار فأدركت سعد بن عبادة والمنذر بن
هامش
( 1 ) عيون الأثر 1 / 223 مسند أحمد 5 / 314 ، سير أعلام النبلاء 2 / 7 ، سنن النسائي 7 / 138 - 139 الموطأ المطبوع مع تنوير الحوالك 2 / 4 سنن البخاري 4 / 156 ، السيرة النبوية ، ابن هشام 2 / 97 .
( 2 ) تنوير الحوالك 2 / 4 .
( 3 ) المائدة 12 ، عيون الأثر 1 / 225 . كمال الدين 73 ، ينابيع المودة ، الكنجي الشافعي 446 .
( 4 ) المنازل .