بعث النبي محمد صلّى اللّه عليه واله وسلّم وعمره أربعون سنة وهو المشهور « 1 » .
وقال مكحول بعث وهو ابن اثنتين وأربعين سنة وقال الواقدي ابن ثلاث وأربعين سنة « 2 » .
واختلف العلماء ومنهم المفسرون في كيفية نزول القران :
1 - جاء في الرواية ما يؤيد نزول القران دفعة واحدة على قلب النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم ثم قاله الرسول تدريجيا فقد ورد عن الإمام جعفر الصادق عليه السّلام قوله :
يا مفضل إن القران نزل في ثلاث وعشرين سنة ، واللّه يقول :
شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ
« 3 » وقال :
إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ أَمْراً مِنْ عِنْدِنا إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ
« 4 »
وقال تعالى :
لَوْ لا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً واحِدَةً كَذلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤادَكَ
« 5 »
قال المفضل : يا مولاي فهذا تنزيله الذي ذكره اللّه في كتابه ، وكيف ظهر الوحي في ثلاث وعشرين سنة ؟
قال : نعم يا مفضل أعطاه اللّه تعالى القران في شهر رمضان وكان لا يبلغه إلّا في وقت استحقاق الخطاب ، ولا يؤديه إلّا في وقت أمر ونهي فهبط جبرئيل بالوحي ، فبلغ ما أمر به وقوله :
لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ
« 6 » .
هامش
( 1 ) البداية والنهاية 3 / 8 .
( 2 ) الروض الأنف 2 / 384 .
( 3 ) البقرة 185 .
( 4 ) الدخان 3 - 5 .
( 5 ) الفرقان 32 .
( 6 ) سورة القيامة 16 ، البحار 89 / 38 .