وفي رواية أخرى تزوج عثمان رقية في مكة ثم ماتت في المدينة مرجع المسلمين من غزوة بدر ، فتزوج بعدها أمّ كلثوم وماتت في سنة ثمان ، وقيل ماتت ولم يبن بها عثمان « 1 » .
وبسبب عدم وجود حقيقة لتلك المرأة فقد قالوا بموتها المبكر في السنة الثامنة !
ومن أدلة عدم وجود امرأة بأسم أم كلثوم ما يلي :
قال البلاذري : إنّ خديجة تزوجت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم وهي عذراء ، وكانت رقيّة وزينب ابنتي هالة أخت خديجة « 2 »
لما هاجر أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام إلى المدينة اصطحب معه الفواطم وأم أيمن وجماعة من ضعفاء المؤمنين « 3 » .
فأين كانت أم كلثوم ؟ أم أنّ خديجة ولدتها في المدينة ! !
وللهرب من عدم وجود سيرة لأم كلثوم في مكة فقد جعلوها أصغر بنات النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم إذ جاء :
كانت فاطمة وأختها أم كلثوم أصغر بنات رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم ، وأختلف في الصغرى منهما ، وقال ابن السراج : سمعت عبد اللّه الهاشمي يقول : ولدت فاطمة في سنة إحدى وأربعين من مولد النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم « 4 » .
ولما أنكرت السيرة النبوية ذكر طفولة أم كلثوم في بيت النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم في المدينة فقد قدّمها البعض في العمر على زينب ورقية وفاطمة ! « 5 » فجعلوا رقية هي الأصغر من الكل حتى من فاطمة عليها السّلام « 6 » .
هامش
( 1 ) قاموس الرجال 10 / 406 ، تنقيح المقال 3 / 73 ، 74 عن قرب الإسناد .
( 2 ) مناقب آل أبي طالب 1 / 159 .
( 3 ) السيرة الحلبية 2 / 53 .
( 4 ) الإستيعاب بهامش الإصابة 4 / 373 ، 374 ، نهاية الإرب 18 / 213 .
( 5 ) المواهب اللدنية 1 / 196 .
( 6 ) الإستيعاب بهامش الإصابة 4 / 299 ، 282 البداية والنهاية 2 / 294 ، نسب قريش 21 مختصر تاريخ دمشق 2 / 263 ، 264 ، الدر المنثور 6 / 404 ، السيرة الحلبية 3 / 308 الإصابة 4 / 304 ، دلائل النبوة البيهقي 2 / 70 ، تاريخ الخميس 1 / 273 ، الوفاء 656 .