تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية ( الطائي ) — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
فوضعوا له رواية مزّيفة مفادها مناداته من قبل ثعبان مصنوع من ذهب وعيناه ياقوتتان ، فشاهد وسط بيت كوما عظيما من الياقوت واللؤلؤ والذهب والفضة والزّبرجد في وسط جبل ! « 1 » . بينما ذكر هشام ابن الكلبي حقيقة عمله كسمسار للبغايا ، والتمثل في ملكية مجموعة من الإماء فيعرضهن على الرجال ليبيع الأطفال من ابائهم أو الغرباء ! « 2 » . فكانت أمواله من أجور الزنا ! وقد قال تعالى :
وَلا تُكْرِهُوا فَتَياتِكُمْ عَلَى الْبِغاءِ
« 3 » وكان طغاة قريش يفعلون ذلك لكسب الأموال ! ! وحاول القصاصون تعظيم عبد اللّه بن جدعان ففشلوا ! وأين ابن جدعان من هاشم وعبد المطلب وأبي طالب هؤلاء الذين نذروا أنفسهم لخدمة الإسلام وخاتم الأنبياء وعموم الناس . وابن جدعان كان يملك صهيبا فادّعا القصاصون زيفا ملكية أبي بكر له ! فكان صهيب ابن هذه المؤسسة ومات ابن جدعان كافرا . وكانت مهنته اقذر مهنة في مكّة ألا وهي شراء الإماء وعرضهن على الرجال ومن ثم بيع الأطفال إلى الناس « 4 » اى مشروع زنا جماعي . وهو مشروع جاهلي ابطله الإسلام ، فداره أقبح منزل لا أخلاقي في بلاد العرب . ولكن الحزب القرشي حاول تعظيم ابن جدعان كشخصية راقية زيفا ودجلا فجعل بيته مقّرا لأنعقاد حلف الفضول ! « 5 » لتشويه حلف الفضول . وبعد ما صنعوا كل ذلك الزيف للتستر على مهنة ابن جدعان في السمسرة بالنساء الممنوعة شرعيا والمرفوضة أخلاقيا تقدموا أكثر لإهانة رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله فقالوا بأن رسول
هامش
( 1 ) الروض الأنف السهيلي 2 / 80 . ( 2 ) المثالب ، هشام ابن الكلبي ص 70 . ( 3 ) النور 33 . ( 4 ) مختصر تاريخ دمشق 5 / 254 ، المعارف 576 . ( 5 ) سيرة ابن هشام 1 / 87 .