لقد كانت الكعبة قبلة للمواحدين ومركزا مهما للمسلمين والكافرين فقد سعى القرشيون وأعوانهم في طريق سلب رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وأبي طالب شرف بناء الكعبة .
فتحركوا في هذا الطريق وحاولوا اعطاء شرف بناء الكعبة لأعتى طاغية في ذلك الزمان ألا وهو الوليد بن المغيرة المخزومي المنتسب لحلف لعقة الدم .
كيف لا وهو أحد المستهزئين بالنبي صلّى اللّه عليه واله من الذين نزل في ذمهم القران الكريم :
إِنَّا كَفَيْناكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ
« 1 » ومن المحاربين لله تعالى ودينه المبين ! فقالوا بان أول من سعى لهدم الكعبة وبنائها هو الوليد بن المغيرة المخزومي .
في حين لم يكن الوليد الا حدادا بسيطا في المهنة والجاه والشرف !
ثم انتقموا من الكعبة واظهروا منزلتها عندهم بهذه الصورة :
احرق يزيد بن معاوية الكعبة وهدمها بالمنجنيق « 2 » .
: احرق عبد الملك بن مروان الأموي الكعبة وهدمها بالمنجنيق . « 3 »
حاول يزيد بن الوليد بن عبد الملك شرب الخمر فوق سقف الكعبة فخوّفه المحيطون به .
ردّ الفعل الجاهلي
وبسبب ذلك الأمر فقد ردّ أتباع الأمويين وحلف لعقة الدم على قصة البناء ردّا قاسيا ، لان شرف بناء الكعبة ليس فوقه شرف . وتمثل ردّهم في الروايات الزائفة التالية .
: إرجاع فضل بناء الكعبة لاحد رجال حلف لعقة الدم الكافر ألا وهو الوليد بن المغيرة المخزومي المخالف لحلف الفضول والإسلام معا . وقال الحزب القرشي الحاقد على محمد واله وبني هاشم والمسلمين بان الرجل الذي هدى قريشا لانفاق المال الطاهر الذي ليس فيه مهر بغي ومال ربا وظلم هو أبو لهب ! « 4 » في حين أثبتت النصوص التاريخية اقدام أبي لهب
هامش
( 1 ) الحجر 95 .
( 2 ) تاريخ اليعقوبي 2 / 251 .
( 3 ) تاريخ اليعقوبي 2 / 269 - 272 .
( 4 ) الروض الأنف 2 / 279 .