تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية ( الندوي ) — صفحة 5

مساهمون:

ص٥

بين يديّ الكتاب

الحمد للّه ربّ العالمين ، والصّلاة والسّلام على محمّد خير من افتتحت بذكره الدّعوات ، واستنجحت بالصّلاة عليه الطّلبات ، وعلى آله الذين عظّمهم توقيرا ، وطهّرهم تطهيرا . وبعد : فإنّنا نسعد بتقديم هذا الكتاب القيّم النفيس إلى القرّاء الكرام ، الذي نال قبولا عظيما ، وحفاوة بالغة عند كبار الدارسين والأساتذة الجامعيّين منذ أوّل يوم لصدوره ، والذين اهتمّوا به دراسة وتدريسا ، فسرعان ما أصبح الكتاب من أهمّ المراجع في السيرة النبوية . ويقدّر بمدى القبول له والإعجاب به لدى الناس أنّه قد نقل حتى الآن إلى أكثر من عشر لغات عالمية ، وأدخل كذلك في المقرّرات الدراسية في مختلف البلاد العربية والإسلامية . وكيف لا . . فإنّه قد صدر من قلم رجل استقى عرقه من منبع النّبوّة ، ورضعت شجرته من ثدي الرسالة ، وفقست بيضته من سلالة الطهارة ، وربّي منذ نعومة أظفاره على التعلّق بالسّيرة ، وحبّ صاحبها - عليه ألف ألف سلام - والاهتداء بهديه في الأمور كلّها ، فعاش في السيرة ، وعاشت فيه السيرة « 1 » وشكّلت عنصرا أساسيا في ثقافته وحياته . جمع في قراءتها بين ما كتب قديما وحديثا بالعربية والفارسية والأردوية وبالإنكليزية كذلك ، بحيث أصبحت ( السّيرة ) فيما بعد مادّة كتاباته ومحاضراته الأساس بصورة مباشرة أو غير مباشرة « 2 » ، وأصبح تفكيره متعلّقا بها ، ومنطلقا منها في توجّهاته وتوجيهاته ،
هامش
( 1 ) كما قال العلّامة يوسف القرضاوي في تقديمه لهذا الكتاب ( في طبعة دار القلم بدمشق ) . ( 2 ) يجد القارئ أجزاء كثيرة من السيرة النبوية تنتشر في ثنايا كثير من مؤلّفات العلّامة المؤلّف -