تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية ( الندوي ) — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
وهو محمّد بن عبد اللّه بن عبد المطّلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصيّ بن كلاب بن مرّة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النّضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معدّ بن عدنان . وينتهي نسب عدنان إلى سيّدنا إسماعيل بن إبراهيم عليهما السلام « 1 » . فلمّا وضعته أمّه صلى اللّه عليه وسلم أرسلت إلى جدّه عبد المطّلب أنّه قد ولد لك غلام فأتاه ، فنظر إليه ، وحمله ، ودخل به الكعبة ، قام يدعو اللّه « 2 » ، ويحمده وسمّاه « محمّدا » وكان هذا الاسم غريبا ، فتعجّب منه العرب « 3 » .

إمارات خارقة للعادة لولادة عالم جديد ، وبعث للإنسانية جديد :

وقد روى عدد من كبار المؤلّفين في السيرة وأصحاب الاختصاص في الحديث . ما ظهر على الولادة النبويّة المباركة من أمارات خارقة للعادة ، خارجة من التأثير البشريّ ، لافتة إلى استئناف العالم والحياة البشرية دورا جديدا في الدين والأخلاق ، ومسيرة الركب الإنسانيّ ، ومصيره ، وهي
هامش
- أبريل سنة 571 م . ( 1 ) سيرة ابن هشام : ج 1 ، ص 1 - 2 ، وجميع كتب السيرة والتاريخ والأنساب ، واقتصرنا على سياق نسبه صلى اللّه عليه وسلم إلى عدنان فإنه لا خلاف في ذلك . ( 2 ) سيرة ابن هشام : ج 1 ، ص 159 - 160 . ( 3 ) سيرة ابن كثير : ج 1 ، ص 210 ، وابن هشام : ج 1 ، ص 158 . يستفاد من « الروض الأنف » للسّهيلي و « الفصول » لابن فورك ، أنه لم يعرف في العرب من تسمى بهذا الاسم الشريف قبل محمد بن عبد اللّه بن عبد المطلب - صلوات اللّه وسلامه عليه - إلا ثلاثة ، طمع آباؤهم حين سمعوا من أهل الكتاب ذكر نبي يبعث في جزيرة العرب يسمى بمحمد ؛ وعرفوا قرب زمانه ؛ وكانت أزواجهم حاملات ؛ فنذر كل واحد منهم إذا ولد له ذكر أن يسميه « محمدا » ففعلوا ذلك ، وقد ذكر عدد أكثر من هذا ، وعندي أن القضية تحتاج إلى تمحيص أكثر ، فقد استغرب هذه التسمية كل من سمعها من قريش ؛ والرواية تحتاج إلى نقد علميّ .