تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية والتاريخ الإسلامي — صفحة 7

مساهمون:

ص٧
لا بدّ أن تكون لها علاقات مع غيرها من الدول غير الإسلامية ، وأن تكون لهذه العلاقات أسس وقواعد ثابتة ، وأهم تلك الأسس والقواعد : أن علاقات المسلمين بغيرهم تقوم على السلام ؛ فالسلام هو الأصل ، وأن كل عهد أن اتفاق يتم بين المسلمين وغيرهم لا بدّ من الوفاء به وفاء تامّا . وسيرى القارئ من خلال هذا البحث كيف صاغت الدولة الإسلامية علاقاتها الخارجية منذ عهد الرسول صلّى اللّه عليه وسلم . البحث السابع : وهو البحث الأول من مجموعة التاريخ وعنوانه : « قراءة تاريخية جديدة في موقف عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه من الفتوحات الإسلامية » وقد ألقي في سيمنار التاريخ الإسلامي في كلية الآداب جامعة عين شمس في الموسم الثقافي لقسم التاريخ بها سنة ( 1993 / 1994 م ) . ثم نشر في مجلة كلية اللغة العربية بالقاهرة ، العدد الثالث عشر سنة ( 1415 ه / 1995 م ) . وهذا البحث كما سيرى القارئ الكريم كان ردّا على ما قاله بعض أساتذة التاريخ في ندوة لاتحاد المؤرخين العرب بالقاهرة في نوفمبر سنة ( 1993 م ) عن الفتوحات الإسلامية ، وعن عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه بالذات وتوجيهه لتلك الفتوحات ، وأنه كان رجلا ارتجاليّا يتخذ قراراته بدون تمحيص ، وبصفة خاصة في موقفه من إنشاء أسطول إسلامي يحمي شواطئ المسلمين من هجمات أعدائهم ، حيث كان يجهل أمر البحر ، الأمر الذي جعله يحظر إنشاء أساطيل إسلامية - هكذا فهم أستاذ التاريخ - وقد أدهشني أن بعض أساتذة التاريخ بعد كل تلك القرون يجهل أسباب وأهداف الفتوحات الإسلامية ، ويتهم عمر بن الخطاب بالجهل ، ولما كان هذا الرأي غريبا فقد استنكره كثيرون غيري ، ثم طلب منّي أحد أساتذة التاريخ في كلية الآداب بجامعة عين شمس أن أعد بحثا لتوضيح هذه الأمور فكان هذا البحث . البحث الثامن : وعنوانه : « دور المصريين في إنشاء البحرية الإسلامية » هذا البحث نشر في كتاب تذكاري أصدره المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية بالقاهرة سنة ( 1424 ه / 2003 م ) بمناسبة مرور أربعة عشر قرنا على الفتح الإسلامي لمصر ، وقد أبرزت فيه دور المصريين المسيحيين في إنشاء الأساطيل البحرية الإسلامية - عندما دعت الضرورة إلى ذلك ؛ لأنهم أصحاب خبرة طويلة وعميقة في صناعة السفن الحربية ، ولم يقتصر دور المصريين على صناعة السفن للأسطول المصري ، بل وقع عليهم عبء بناء أساطيل الشام وشمال إفريقيا ، وقد قاموا بهذا