الدين منذ البداية ، ينظّفون الأرض من أوضارها ، ويطهرونها من أدناسها .
ولكل حادثة رواية ، ولكل طاغية باغية نهاية . وذلك وعد اللّه تبارك وتعالى :
وَلَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ
[ الأنبياء : 105 ] .
* الإسلام وحده هو الشرف :
إنه لاستشراف وشرف أن يقف المسلم هذا الموقف الطاهر وبالقلب العامر - في أية مناسبة كانت - يدعو إلى اللّه ويعاهده ، متكلما أو مستمعا ، يدعوه بقلبه وبفعله وبنيته وبحياته وبقلمه وعلمه ، أن يعمل لهذا الدّين ، ويكون في عداد المجاهدين ، يعتبر نفسه في سبيل اللّه جنديا ، ويرضى أن يكون لدينه برهانا .
والمسلم الذي يتجه إلى القرآن ، محبّا للّه ورسوله صلّى اللّه عليه وسلم ، حبّا يملك عليه نفسه ، ويملأ به رأسه ، ويحرّك حسّه ويجعل له بأسه وجهده وجهاده ، يصبح الإنسان الحيّ ، حيّا في الدنيا بالحق والنور ، وحيّا في الآخرة مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين ، وحسن أولئك رفيقا
وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً
[ النساء : 69 ] .
فدعوة اللّه تعالى هي الحياة الحقّة في الدنيا ويوم الدين ، وما عدا هذه الدعوة هو الموت الأكيد
أَ وَمَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ وَجَعَلْنا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُماتِ لَيْسَ بِخارِجٍ مِنْها كَذلِكَ زُيِّنَ لِلْكافِرِينَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ
[ الأنعام : 122 ] .
* معنى الاحتفال بالمولد الشريف :
إننا حين نحتفل بمولد رسول الإنسانية ، وقائد البشرية صلّى اللّه عليه وسلّم فذلك يسلمنا إلى ألانرضى بغيره قائدا وزعيما ، ولا نعيش بدونه هاديا أمينا ، مبلّغا عن