Skip to main content

السيرة النبوية في ضوء القرآن والسنة — Page 85

Contributors:

P.85
وقال مبيّنا الفرق ما بين المجاهدين والقاعدين :
لا يَسْتَوِي الْقاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجاهِدِينَ بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقاعِدِينَ دَرَجَةً وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنى وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجاهِدِينَ عَلَى الْقاعِدِينَ أَجْراً عَظِيماً
« 1 » . وقال مرشدا إلى أعظم طرق الخير :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى تِجارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ . تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ
« 2 » . وقال مبيّنا أن القتال وإن كان مكروها للنفس بحسب الفطرة ، لكنه قد يكون فيه الخير الكثير :
كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ وَعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ
« 3 » . وإذا جاز لغير المسلم أن يخشى الجهاد أو يفرّط فيه فلا يجوز ذلك للمسلم ، إذ مال الجهاد له إما نصر وغنيمة وإما أجر وشهادة ، وكلا الأمرين غنم وجميل ، قال سبحانه :
قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنا إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَنْ يُصِيبَكُمُ اللَّهُ بِعَذابٍ مِنْ عِنْدِهِ أَوْ بِأَيْدِينا فَتَرَبَّصُوا إِنَّا مَعَكُمْ مُتَرَبِّصُونَ
« 4 » .
Footnote
( 1 ) سورة النساء : الآية 95 . والمراد بالقاعدين أولا أصحاب الأعذار ، وبالقاعدين ثانيا من لا عذر لهم . ( 2 ) سورة الصف : الآيتان 10 ، 11 . ( 3 ) سورة البقرة : الآية 216 . ( 4 ) سورة التوبة : الآية 52 .
السيرة النبوية في ضوء القرآن والسنة — Page 85 | محمد بن محمد ابو شهبة