وقال : « دخلت امرأة النار في هرة حبستها حتى ماتت ، فلا هي أطعمتها وسقتها إذ هي حبستها ، ولا هي تركتها تأكل من خشاش الأرض » « 1 » ، وكذلك شملت رحمته الإنس والجن وصدق اللّه حيث يقول :
وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ
.
ومن كل ذلك - وغيره أكثر منه - يتبيّن لنا شفقته صلى اللّه عليه وسلم على الأمة ، وحرصه البالغ على حياتهم ، وإرشادهم إلى الصراط المستقيم ، وإلى تحصيل السعادتين الدينية والدنيوية ، وإنا لنلمس هذا المعنى الجليل في قوله صلى اللّه عليه وسلم : « إن مثلي ومثل أمتي ، كمثل رجل استوقد نارا ، فجعل الفراش والدواب يقعن فيها ، وجعل يحجزهن ، ويغلبنه ، ويتقحّمن فيها ، فهذا مثلي ومثلكم ، فأنا اخذ بحجزكم عن النار ، وأنتم تقحّمون فيها » « 2 » وإنها لروعة في التمثيل مع البساطة لا ينقضي منها العجب ! ! .
هامش
( 1 ) رواه الشيخان . وخشاش الأرض بفتح الخاء : دوابها وهوامها .
( 2 ) رواه الشيخان .