وَرَهْبانِيَّةً ابْتَدَعُوها ما كَتَبْناها عَلَيْهِمْ إِلَّا ابْتِغاءَ رِضْوانِ اللَّهِ فَما رَعَوْها حَقَّ رِعايَتِها
« 1 » .
فهم مع ابتداعهم لها قصدوا ابتغاء رضوانه بالمبالغة في العبادة ، فلم يقوموا بحقها ولم يلتزموا بما ألزموا به أنفسهم .
والإسلام - وهو الدين العام الخالد الصالح لكل زمان ومكان ، ولإصلاح الدنيا والآخرة - لا يتفق والرهبانية ، وهي نوع من التنطّع في الدين ، وقد نبههم رسول اللّه كما سمعت ، وفي رواية الطبراني أن عثمان بن مظعون رضي اللّه عنه لمّا قال للنبي : ائذن في الخصاء ، قال له : « إن اللّه قد أبدلنا بالرهبانية الحنيفية السمحة » وفي رواية أخرى أرشده إلى علاج ما يعاني من مشقة العزوبة فقال له : « لا ، ولكن عليك بالصوم » وصدق اللّه في وصف الأمة المحمدية حيث قال :
وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً
« 2 » .
هامش
( 1 ) سورة الحديد : الآية 27 .
( 2 ) سورة البقرة : الآية 143 .