وقد وكل إليه القضاء أيضا . روى أحمد وأبو داود والترمذي عن علي قال :
بعثني النبي صلى اللّه عليه وسلم إلى اليمن ، فقلت يا رسول اللّه تبعثني إلى قوم أسنّ مني وأنا حديث السن لا أبصر القضاء ؟ فوضع يده على صدري وقال : « اللهم ثبت لسانه ، واهد قلبه » ، وقال : « يا علي ، إذا جلس إليك الخصمان فلا تقض بينهما حتى تسمع من الاخر ، فإنك إن فعلت ذلك تبيّن لك » . قال علي : فما أشكل علي قضاء بعد « 1 » . ثم رجع علي رضي اللّه عنه إلى رسول اللّه فوافاه بمكة في حجة الوداع .
أمراء وعمال آخرون
قال ابن إسحاق : وكان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قد بعث أمراءه وعماله على الصدقات ( الزكاة ) إلى كل ما أوطأ الإسلام من البلدان .
فبعث المهاجر بن أبي أمية بن المغيرة إلى صنعاء ، فخرج عليه الأسود العنسي وهو بها .
وبعث زياد بن لبيد الأنصاري إلى حضرموت وعلى صدقاتها .
وبعث عديّ بن حاتم على طيىء وصدقاتها ، وعلى بني أسد .
وبعث مالك بن نويرة اليربوعي على صدقات بني حنظلة .
وفرّق صدقة بني سعد على رجلين منهم : فبعث الزبرقان بن بدر على ناحية منها ، وقيس بن عاصم على ناحية .
وكان قد بعث العلاء بن الحضرمي على البحرين .
وفي صحيح البخاري أن النبي استعمل ابن اللّتبيّة - وقد سماه ابن سعد وغيره عبد اللّه - على صدقات بني سليم ، وممن استعملهم النبي يزيد بن أبي سفيان على صدقات بني فراس وكانوا أخواله « 2 » .
هامش
( 1 ) فتح الباري ، 8 ص 53 .
( 2 ) الإصابة ، ج 3 ص 656 .