وكان يحنة بن رؤبة « 1 » صاحب أيلة أحد الأمراء المقيمين على الحدود قد أتى إلى رسول اللّه وصالحه وأعطاه الجزية ، فأمنه وكتب له كتابا .
وأتاه أهل جرباء وأذرح وصالحوه أيضا وأعطوه الجزية ، فأمنهم وكتب لهم كتابا .
وأهدى صاحب أيلة النبي صلى اللّه عليه وسلم بغلة بيضاء ، وكساه بردا ، وكتب له ببحرهم أي ببلدهم « 2 » .
كتاب رسول اللّه ليحنة
« بسم اللّه الرحمن الرحيم : هذه أمنة من اللّه ومحمد النبي رسول اللّه ليحنة بن رؤبة وأهل أيلة ، سفنهم وسيارتهم في البر والبحر ، لهم ذمة اللّه ، وذمة محمد النبي ، ومن كان معهم من أهل الشام وأهل اليمن ، وأهل البحر ، فمن أحدث منهم حدثا ، فإنه لا يحول ماله دون نفسه ، وإنه طيب لمن أخذه من الناس ، وإنه لا يحل أن يمنعوا ماء يريدونه ولا طريقا يريدونه من بر أو بحر » وأعطاهم النبي برده مع كتابه زيادة في الأمان لهم .
كتاب أهل جرباء وأذرح
« بسم اللّه الرحمن الرحيم : من محمد النبي رسول اللّه لأهل جرباء وأذرح : إنهم آمنون بأمان اللّه وأمان محمد ، وإن عليهم مائة دينار في كل رجب ، ومائة أوقية طيبة . وإن اللّه عليهم كفيل بالنصح والإحسان إلى المسلمين ، ومن لجأ إليهم من المسلمين » .
بعث خالد بن الوليد إلى أكيدر
وبهذه العهود أمن النبي هؤلاء ، وأمن مجيء الروم من ناحيتهم ، ولم يبق
هامش
( 1 ) يحنة - بضم أوله وفتح الباقي - ابن رؤبة : بضم الراء وسكون الهمزة وفتح الباء في اخره تاء : ملك أيلة كما في القاموس .
( 2 ) رواه البخاري .