نهي ال جعفر عن النياحة
روى البخاري في صحيحه عن عائشة رضي اللّه عنها قالت : لما قتل زيد بن حارثة ، وجعفر بن أبي طالب ، وعبد اللّه بن رواحة جلس رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يعرف في وجهه الحزن فأتاه رجل فقال : أي رسول اللّه ، إن نساء جعفر - وذكر بكاءهن - فأمره أن ينهاهن ، فذهب الرجل ثم أتى فقال : واللّه لقد غلبننا ، فقال رسول اللّه : « فاحث في أفواههن من التراب » .
رثاء أسماء بنت عميس زوجها
ورثت أسماء زوجها فقالت :
فآليت لا تنفك نفسي حزينة * عليك ولا ينفك جلدي أغبرا
فللّه عينا من رأى مثله فتى * أكرّ وأحمى في الهياج وأصبرا
فلما انقضت عدتها خطبها الصدّيق رضي اللّه عنه فتزوجها فأولم عليها ، وكان في الناس علي بن أبي طالب ، فلما ذهب الناس استأذن عليّ أبا بكر في أن يكلم أسماء من وراء الستر فأذن له ، فلما اقترب من الستر نفحه ريح طيبها فقال لها - متباسطا معها - : من القائلة :
فآليت لا تنفك نفسي حزينة * عليك ولا ينفك جلدي أغبرا
فقالت : دعنا منك يا أبا الحسن فإنك امرؤ فيك دعابة . فولدت للصديق ابنه محمدا ، ثم لما توفي الصدّيق تزوجها بعده علي بن أبي طالب ، فولدت له أولادا رضي اللّه عنهم أجمعين .