كتاب النجاشي
وبعث رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بكتاب إلى النجاشي ملك الحبشة مع عمرو بن أمية الضمري ونصه : « بسم اللّه الرحمن الرحيم ، من محمد رسول اللّه إلى النجاشي عظيم الحبشة ، سلام على من اتبع الهدى وامن باللّه ورسوله ، وشهد ألاإله إلا اللّه واحده لا شريك له ، لم يتخذ صاحبة ولا ولدا ، وأن محمدا عبده ورسوله ، وأدعوك بدعاية اللّه ، فإني أنا رسوله ، فأسلم تسلم :
يا أَهْلَ الْكِتابِ تَعالَوْا إِلى كَلِمَةٍ سَواءٍ بَيْنَنا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنا بَعْضاً أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ
.
فإن أبيت فعليك إثم النصارى من قومك » « 1 » .
ولما وصله الكتاب احترمه وكرم حامله وقال له : إني أعلم واللّه أن عيسى بشّر به ، ولكن أعواني بالحبشة قليل ، فأنظرني حتى أكثر الأعوان وألين القلوب .
وفي بعض الروايات أنه أسلم ، والصحيح خلافه ، ففي صحيح مسلم عن أنس « أن النبي صلى اللّه عليه وسلم كتب إلى كسرى ، وإلى قيصر ، وإلى النجاشي ، وإلى كل جبار يدعوهم إلى اللّه تعالى ، وليس النجاشي الذي صلّى عليه النبي صلى اللّه عليه وسلم » .
ثم بعث إليه رسول اللّه بكتاب اخر مع عمرو أيضا بشأن مساعدة مهاجري الحبشة على الخروج إلى المدينة ، فأعدّ لهم سفينتين حملتاهم إليها ، فوصلوا عقب فتح خيبر كما سيأتي إن شاء اللّه .
بقية الكتب
كتاب المنذر بن ساوى
ووجه عليه الصلاة والسلام العلاء بن الحضرمي إلى المنذر بن ساوى ملك البحرين ، يدعوه وقومه إلى الإسلام ، فأسلم ، فأقره النبي على إمارته ، وأوصاه
هامش
( 1 ) البداية والنهاية ، ج 3 ص 83 .