تبليغ الإسلام في العالم
مكاتبة الملوك والأمراء
عاد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من صلح الحديبية وقد أمن شر قريش ومناوأتها لدعوة الإسلام ، ووجد الرسول الفرصة سانحة لتبليغ رسالة الإسلام للناس جميعا عربهم وعجمهم ، إذ قد أرسل للبشر كلهم قال تعالى :
قُلْ يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً
« 1 » .
وقال :
وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ
« 2 » .
وقال :
وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ
« 3 » .
وقد كان هذا كسبا كبيرا للدعوة ، فقد شهدت افاقا واسعة ، ووجدت أرضا خصبة ، ونفوسا مستعدة لتقبل الدين الجديد بعد أن عاشت البشرية في ليل داج مظلم ، ولم يكن ليخفى على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ما يعانيه العالم - ولا سيما الدولتان اللتان كانتا تقتسمان النفوذ في العالم حينئذ : فارس والروم - من انحراف ديني ، وفساد خلقي ، واضطراب اجتماعي ، وما وقع بينهما من حروب وغارات أنهكت قواهما ، مما جعل هذه الشعوب على استعداد لقبول الإسلام ،
هامش
( 1 ) سورة الأعراف : الآية 158 .
( 2 ) سورة الأنبياء : الآية 107 .
( 3 ) سورة سبأ : الآية 28 .