تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية في ضوء القرآن والسنة — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩

الفصل السّابع عرض رسول اللّه نفسه على قبائل العرب في موسم الحجّ

لم يكن بدّ لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم - وقد استحكمت العداوة بينه ، وبين قريش ، وإصرارهم على خلافه ، وإباء أهل الطائف نصرته ، والدخول في دعوته ، وإيذاؤهم له - من أن ييمّم وجهه قبائل العرب الأخرى في مواسم الحج ، وأسواق التجارة ، وقد روى أبو نعيم بسنده عن العباس - رضي اللّه عنه - قال : قال لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « لا أرى عندك ، ولا عند أخيك - يريد أبا لهب - منعة ، فهل أنتم مخرجيّ إلى السوق غدا حتى نقر في منازل قبائل الناس » وكان مجمع العرب ، فخرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، ومعه الصديق أبو بكر رضي اللّه عنه ، فعرض نفسه على قبائل العرب وبطونها قائلا : « يا بني فلان إني رسول اللّه إليكم ، امركم أن تعبدوا اللّه ، ولا تشركوا به شيئا ، وأن تخلعوا ما تعبدون من دون اللّه من هذه الأنداد وأن تؤمنوا بي ، وتمنعوني حتى أبلّغ رسالة ربي » ؟ ويقول : « من يحملني حتى أبلّغ رسالة ربي » ويقول : « يا أيها الناس قولوا لا إله إلا اللّه تفلحوا » ، وخلفه عمه أبو لهب عبد العزى بن عبد المطلب يقول : لا يغرّنكم هذا عن دينكم ، ودين ابائكم ، إنما يدعوكم أن تسلخوا اللات والعزّى من أعناقكم ، وحلفاءكم من الجن ، إلى ما جاء به من البدعة ، والضلالة ، فلا تطيعوه ، ولا تسمعوا له ! ! وقد كان من لا يعرف أبا لهب يتعجّب ويقول : من هذا الرجل الذي يتبعه ويرد عليه ما يقول ؟ ! فيقال له : هذا عمه أبو لهب ! ! فأتى بني كندة في منازلهم ، ودعاهم إلى اللّه فأبوا عليه ، وأتى كلبا في