الوحي وأنواعه
الوحي في اللغة : يطلق على الإعلام الخفي السريع وهو أعم من أن يكون بإشارة ، أو كتابة ، أو رسالة ، أو إلهام غريزي أو غير غريزي ، وهو بهذا المعنى اللغوي لا يختص بالأنبياء ، ولا بكونه من عند اللّه سبحانه وتعالى « 1 » .
وأما معناه الشرعي : فهو إعلام اللّه أنبياءه ورسله بما يريد أن يبلغه إليهم من شرع ، أو كتاب ، بواسطة أو بغير واسطة « 2 » ، فهو أخص من المعنى اللغوي لخصوص مصدره ومورده « 3 » .
وقد يعرّف بأنه ( عرفان يجده الشخص من نفسه مع اليقين أنه من عند اللّه ) « 4 » .
وقد يعرّف بأنه : ( ما أنزله اللّه على أنبيائه ، وعرفهم به من أنباء الغيب ، والشرائع ) « 5 » .
إمكان الوحي ووقوعه
مبنى الوحي ومداره على أمرين :
الأول : وجود موح وهو اللّه سبحانه وتعالى ، ووجود الملك الذي يبلّغ الوحي وينقله من اللّه إلى الأنبياء والرسل ، والملك جسم نوراني لا يرى ، ولكنه قادر على التشكل بالأشكال المختلفة الحسنة ، والتنقل بالسرعة الفائقة ، وقد يراه على حقيقته بعض أنبياء اللّه ورسله .
الثاني : وجود نفس بشرية صافية عندها استعداد خاص لتلقي الوحي من اللّه مباشرة ، أو من الملك .
هامش
( 1 ) المدخل لدراسة القران الكريم ، ص 73 ؛ والوحي المحمدي ، ص 37 .
( 2 ) وهو بهذا تعريف للوحي بمعناه المصدري .
( 3 ) مصدره : وهو كونه من اللّه ، ومورده : وهم الأنبياء والرسل .
( 4 ) وهو تعريف للوحي بالمعنى الحاصل بالمصدر .
( 5 ) وهو تعريف للوحي بمعنى الموحى به .