تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية في ضوء القرآن والسنة — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِما مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ قالَ أَ أَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلى ذلِكُمْ إِصْرِي قالُوا أَقْرَرْنا قالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ ( 81 )
« 1 » . وإذا كان هذا حال الأنبياء بعضهم مع بعض فأحرى بالأقوام أن يكونوا أشد انقيادا للحق إذا ظهر ، ومسارعة إلى الإيمان بالرسل متى قام الدليل ، وظهرت الحجة . وقد توافرت البراهين والآيات الدالة على نبوة خاتم الأنبياء ما لم تتوفر لغيره من الأنبياء ، لأنه جاء بالدين العام الخالد ، والشريعة التي لا تنسخها شريعة . وبشّر به وبرسالته من سبقه من الأنبياء ولا سيما موسى وعيسى عليهما الصلاة والسلام ، قال تعالى :
وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُها لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآياتِنا يُؤْمِنُونَ ( 156 ) الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْراةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّباتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلالَ الَّتِي كانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ( 157 )
« 2 » . وقال تعالى مقيما الحجة على النصارى الذين جحدوا رسالة خاتم الأنبياء :
هامش
( 1 ) الآية 81 من سورة آل عمران . ( 2 ) الآيتان 156 ، 157 من سورة الأعراف .
السيرة النبوية في ضوء القرآن والسنة — صفحة 248 | محمد بن محمد ابو شهبة