وَلا دِماؤُها وَلكِنْ يَنالُهُ التَّقْوى مِنْكُمْ كَذلِكَ سَخَّرَها لَكُمْ لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلى ما هَداكُمْ وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ ( 37 )
« 1 » .
وقد دعا الخليل عليه السلام ربّه أن يجعل ما حول البيت بلدا امنا ، وأن يرزق أهله المؤمنين من الثمرات في هذا الوادي غير ذي الزرع ، وأن يبارك لهم فيها قال تعالى :
وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هذا بَلَداً آمِناً وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَراتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ قالَ وَمَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلى عَذابِ النَّارِ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ ( 126 )
« 2 » .
كما دعا الخليل لمكة أن تستمر دار أمن وسلام ، وملاذ ، وأن يجنبه ربه ، وبنيه عبادة الأصنام ، وأن يجعل قلوب الناس تصبو إلى سكان البيت ومجاوريه .
وأن يرزقهم من الثمرات ، وأن يوفقه وذريته للطاعات ، وإقامة الصلوات ، قال عز شأنه حكاية لذلك :
وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِناً وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ ( 35 ) رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 36 ) رَبَّنا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنا لِيُقِيمُوا الصَّلاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَراتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ ( 37 ) رَبَّنا إِنَّكَ تَعْلَمُ ما نُخْفِي وَما نُعْلِنُ وَما يَخْفى عَلَى اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي السَّماءِ ( 38 ) الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ
« 3 »
هامش
( 1 ) الآيات 26 - 37 من سورة الحج .
( 2 ) الآية 126 من سورة البقرة .
( 3 ) كان الدعاء الأول قبل بناء البيت ، وقبل أن تكون مكة . وأما هنا فكان بعد أن بني البيت ووجدت مكة ، وهذا هو السر في أنه جاء منكرا في الأول ومعرفا في الثاني .