الإفاضة من عرفات
[ 2544 ] - 55 - الكليني : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ومحمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن صفوان بن يحيى ، عن معاوية بن عمّار ، قال :
قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : إنّ المشركين كانوا يفيضون من قبل أن تغيب الشمس فخالفهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم فأفاض بعد غروب الشمس .
قال : وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : إذا غربت الشمس فأفض مع الناس وعليك السكينة والوقار وأفض بالاستغفار فإنّ اللّه عزّ وجلّ يقول :
ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ
« 1 » .
فإذا انتهيت إلى الكثيب الأحمر عن يمين الطريق فقل : اللّهمّ ارحم موقفي وزد في علمي [ عملي ] وسلّم لي ديني وتقبّل مناسكي : وإيّاك والوجيف الذي يصنعه الناس فإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم قال :
أيّها الناس إنّ الحجّ ليس بوجيف الخيل ولا إيضاح الإبل ، ولكن اتقّوا اللّه وسيروا سيرا جميلا ، لا توطئوا ضعيفا ولا توطئوا مسلما وتؤدّوا واقتصدوا في السير فإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم كان يكفّ ناقته حتّى يصيب رأسها مقدّم الرجل ويقول : أيّها الناس عليكم بالدّعة .
فسنّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم تتّبع .
قال معاوية : وسمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : اللّهم اعتقني من النّار ، وكرّرها حتّى أفاض ، فقلت : ألا تفيض فقد أفاض الناس ؟ فقال : إنّي أخاف الزحام وأخاف أن أشرك في عنت إنسان « 2 » .
هامش
( 1 ) - البقرة : 2 / 199 .
( 2 ) - الكافي 4 : 467 ح 2 ، تهذيب الأحكام 5 : 187 ح 623 مع اختلاف في السند والألفاظ ، وسائل الشيعة 10 : 34 ح 1 .