دخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم مسجد بني عمرو بن عوف يصلّي فيه ، ودخل معه صهيب ، فدخل عليه رجال من الأنصار يسلّمون عليه ، قال عبد اللّه : فسألت صهيبا : كيف كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم يصنع إذا سلّم عليه في الصلاة ؟ قال : كان يشير بيده « 1 » .
[ 2104 ] - 300 - المجلسي : روي عن أبي هريرة :
أنّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم كان إذا سلّم عليه في الصلاة ردّه حتّى يسمع .
وعن جابر نحو ذلك .
وعن ابن عمر قال : قلت لبلال ، كيف كان النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم يردّ عليهم حين كانوا يسلّمون عليه وهو في الصلاة ؟ قال : كان يشير بيده ، وقال ابن عمر : أنّه يردّ إشارة .
وقال أبو حنيفة : لا يردّ السلام ولا يشير .
وقال عطاء والنخعي وسفيان الثوري : إذا انصرف من الصلاة ردّ السلام .
قال الخطابي : وردّ السلام بعد الخروج سنّة وقد ردّ النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم على ابن مسعود بعد الفراغ من صلاته السلام ، والإشارة حسنة انتهى .
والعجب أنّ الشهيد قدّس سرّه في النفلية عدّ الإشارة بإصبعه عند ردّ السلام من السنن ، وقال الشهيد الثاني في شرحه : المستند ما روى أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم كان إذا سلّم عليه أشار بيده « 2 » .
[ 2105 ] - 301 - القاضي النعمان : عن عليّ صلوات اللّه عليه ، قال :
كنت إذا جئت النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم استأذنت ، فإن كان يصلّي سبّح ، فعلمت فدخلت ، وإن لم يكن يصلّي أذن لي فدخلت « 3 » .
هامش
( 1 ) - المعجم الكبير 8 : 30 ، سنن ابن ماجة 1 : 325 ح 1017 مع اختلاف يسير .
( 2 ) - بحار الأنوار 84 : 300 .
( 3 ) - دعائم الإسلام 1 : 172 ، بحار الأنوار 84 : 307 ح 32 .