[ 1848 ] - 44 - ابن سعد : أخبرنا محمّد بن عمر ، أخبرنا إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة ، عن داود بن الحصين ، عن عكرمة ، عن ابن عبّاس ، قال : وأخبرنا عبد اللّه بن جعفر الزهريّ ، عن عثمان بن محمّد الأخنسي ، وعن غيرهما :
أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم لمّا هاجر إلى المدينة صلّى إلى بيت المقدس ستّة عشر شهرا وكان يحبّ أن يصرف إلى الكعبة ، فقال : يا جبرئيل ! وددت أنّ اللّه صرف وجهي عن قبلة يهود فقال جبرئيل : إنّما أنا عبد فادع ربّك وسله ، وجعل إذا صلّى إلى بيت المقدس يرفع رأسه إلى السماء ، فنزلت عليه :
قَدْ نَرى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّماءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضاها
« 1 » ، فوجّه إلى الكعبة إلى الميزاب .
ويقال : صلّى رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم ركعتين من الظهر في مسجده بالمسلمين ثمّ أمر أن يوجّه إلى المسجد الحرام فاستدار إليه ودار معه المسلمون .
ويقال : بل زار رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم أمّ بشر بن البراء بن معرور في بني سلمة فصنعت له طعاما ، وحانت الظهر فصلّى رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم بأصحابه ركعتين ، ثمّ أمر أن يوجّه إلى الكعبة فاستدار إلى الكعبة واستقبل الميزاب ، فسمي المسجد مسجد القبلتين ، وذلك يوم الاثنين للنصف من رجب على رأس سبعة عشر شهرا ، وفرض صوم شهر رمضان في شعبان على رأس ثمانية عشر شهرا ، قال محمّد بن عمر :
وهذا الثبت عندنا « 2 » .
[ 1849 ] - 45 - الصدوق :
صلّى رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم إلى البيت المقدس بعد النبوّة ثلاث عشرة سنة بمكّة ، وتسعة عشر شهرا بالمدينة ، ثمّ عيّرته اليهود فقالوا له : إنّك تابع لقبلتنا ، فاغتمّ لذلك غمّا شديدا ، فلمّا كان في بعض الليل خرج صلّى اللّه عليه واله وسلّم يقلّب وجهه في
هامش
( 1 ) - البقرة : 2 / 144 .
( 2 ) - الطبقات الكبرى 1 : 186 .