اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم لقطعه كلامه .
وقال في نفسه : يقول هؤلاء الصناديد : إنّما أتباعه العميان والعبيد فأعرض عنه ، وأقبل على القوم الذين يكلّمهم فنزلت الآيات ، فكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم بعد ذلك يكرمه ، وإذا رآه قال : مرحبا بمن عاتبني فيه ربّي ويقول : هل لك من حاجة ، واستخلفه على المدينة مرّتين في غزوتين . . .
وقيل : إنّ ما فعله الأعمى كان نوعا من سوء الأدب ، فحسن تأديبه بالإعراض عنه إلّا أنّه كان يجوز أن يتوهم أنّه إنّما أعرض عنه لفقره .
وأقبل عليهم لرئاستهم تعظيما لهم ، فعاتبه اللّه سبحانه على ذلك .
وروى عن الصادق عليه السّلام أنّه قال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم إذا رأى عبد اللّه بن أمّ مكتوم قال : مرحبا ، مرحبا ، لا واللّه لا يعاتبني اللّه فيك أبدا ، وكان يصنع به من اللطف حتّى كان يكفّ عن النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم ممّا يفعل به « 1 » .
أمّ ورقة الأنصارية
[ 1657 ] - 3 - أحمد بن حنبل : بسنده قال :
إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم كان يزور أمّ ورقة ويقول : انطلقوا نزور الشهيدة وإنّ فلانة جاريتها وفلانا غلامها . « 2 » .
أنس بن مالك
[ 1658 ] - 4 - الطبراني : حدّثنا محمّد بن عبد اللّه الحضرمي ، حدّثنا يحيى الحماني ، حدّثنا شريك ، عن عاصم الأحول ، عن أنس بن مالك رضي اللّه عنه قال :
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 10 : 663 ، بحار الأنوار 17 : 77 ، تفسير البرهان 4 : 428 ح 2 ذيل الحديث فقط .
( 2 ) - مسند أحمد بن حنبل 6 : 405 ، الخرائج والجرائح 1 : 66 ح 119 ، عنه بحار الأنوار 18 : 112 .