إلّا أعرض عنه وقال : اتوقّع الأمر من السماء ، إنّ أمرها إلى اللّه . . .
فدعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم تلك الليلة بلالا فقال : إنّي قد زوّجت فاطمة ابنتي بابن عمّي ، وأنا أحبّ أن يكون من أخلاق أمتي الطعام عند النكاح . . . « 1 » .
[ 1601 ] - 68 - الطبراني : عن ابن عبّاس :
كانت فاطمة تذكر لرسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم فلا يذكرها أحد إلّا صدّ عنه حتّى يأسوا منها ، ثمّ ذكر زواج فاطمة وعليّ . . . « 2 » .
فرحة النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم عند رؤيته فاطمة
[ 1602 ] - 69 - المجلسي : من كتاب زهد النبيّ لأبي جعفر أحمد القمّي :
إنّه لمّا نزلت هذه الآية على النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم :
وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ . لَها سَبْعَةُ أَبْوابٍ لِكُلِّ بابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ
« 3 » بكى النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم بكاء شديدا وبكت صحابته لبكائه ، ولم يدروا ما نزل به جبرئيل عليه السّلام ، ولم يستطع أحد من صحابته أن يكلّمه .
وكان النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم إذا رأى فاطمة عليها السّلام فرح بها فانطلق بعض أصحابه إلى باب بيتها فوجد بين يديها شعيرا وهي تطحنه وتقول :
وَما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقى
« 4 » فسلّم عليها وأخبرها بخبر النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم وبكائه ، فنهضت والتفّت بشملة لها خلقة قد خيطت إثنا عشر مكانا بسعف النخل .
فلمّا خرجت نظر سلمان الفارسي إلى الشملة وبكى وقال : واحزناه ! إنّ قيصر وكسرى لفي السندس والحرير ، وابنة محمّد صلّى اللّه عليه واله وسلّم عليها شملة صوف خلقة قد
هامش
( 1 ) - كشف اليقين : 236 ح 266 ، كشف الغمة 1 : 370 .
( 2 ) - المعجم الكبير 24 : 132 ح 362 و 25 : 307 ح 55 .
( 3 ) - الحجر : 15 / 43 و 44 .
( 4 ) - القصص : 28 / 60 ، والشوري : 42 / 36 .