فيضع إبهامه في فيه ، فيمصّ منها ما يكفيه اليومين والثلاث ، فنبت لحم الحسين عليه السّلام من لحم رسول اللّه ودمه ، ولم يولد لستة أشهر إلّا عيسى بن مريم ، والحسين بن عليّ عليهما السّلام .
وفي رواية أخرى عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام : أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم كان يؤتى به الحسين فيلقمه لسانه ، فيمصّه فيجتزئ به ، ولم يرتضع من أنثى « 1 » .
[ 1435 ] - 29 - الصدوق : حدّثنا أحمد بن الحسن رضي اللّه عنه ، قال : حدّثنا أحمد بن يحيى ، قال : حدّثنا بكر بن عبد اللّه بن حبيب ، قال : حدّثنا تميم بن بهلول ، قال : حدّثنا عليّ بن حسان ، عن عبد الرحمن بن كثير الهاشمي ، قال :
قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : جعلت فداك من أين جاء لولد الحسين الفضل على ولد الحسن وهما يجريان في شرع واحد ، فقال : لا أراكم تأخذون به ، إنّ جبرئيل عليه السّلام نزل على محمّد صلّى اللّه عليه واله وسلّم وما ولد الحسين بعد ، فقال له : يولد لك غلام تقتله أمتّك من بعدك .
فقال : يا جبرئيل ! لا حاجة لي فيه ، فخاطبه ثلاثا ثمّ دعا عليّا عليه السّلام فقال له : إنّ جبرئيل عليه السّلام يخبرني عن اللّه عزّ وجلّ إنّه يولد لك غلام تقتله أمتك من بعدك .
فقال : لا حاجة لي فيه يا رسول اللّه فخاطب عليّا عليه السّلام ثلاثا ، ثمّ قال : إنّه يكون فيه ، وفي ولده الإمامة والوراثة والخزانة ، فأرسل إلى فاطمة عليها السّلام انّ اللّه يبشّرك بغلام تقتله أمّتي من بعدي .
فقالت فاطمة : ليس لي حاجة فيه يا أبة ، فخاطبها ثلاثا ، ثمّ أرسل إليها لابدّ أن يكون فيه الإمامة والوراثة والخزانة .
فقالت له : رضيت عن اللّه عزّ وجلّ ، فعلقت وحملت بالحسين عليه السّلام فحملت ستّة أشهر ، ثمّ وضعته ، ولم يعش مولود قطّ لستّة أشهر غير الحسين بن عليّ ،
هامش
( 1 ) - الكافي 1 : 464 ح 4 ، بحار الأنوار 44 : 198 ح 14 .