حدّثنا أبو المفضل محمّد بن عبد اللّه بن المطلب الشيباني ، قال : حدّثنا أحمد بن سفيان بن العباس النحوي ، قال : حدّثنا أحمد ابن عبيد بن ناصح ، قال : حدّثنا محمّد بن عمر بن واقد الأسلمي قاضي الشرقية ، قال : حدّثني إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة - يعني الأشهلي - عن داود بن الحصين ، عن أبي غطفان ، عن ابن عباس ، قال :
اجتمع المشركون في دار الندوة ليتشاوروا في أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم ، فأتى جبرئيل عليه السّلام رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم وأخبره الخبر ، وأمره أن لا ينام في مضجعه تلك الليلة ، فلما أراد رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم المبيت أمر عليّا عليه السّلام أن يبيت في مضجعه تلك الليلة ، فبات عليّ عليه السّلام وتغشّى ببرد أخضر حضرمي كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم ينام فيه ، وجعل السيف إلى جنبه ، فلما اجتمع أولئك النفر من قريش يطوفون ويرصدونه ويريدون قتله ، فخرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم وهم جلوس على الباب ، عددهم خمسة وعشرون رجلا ، فأخذ حفنة من البطحاء ثم جعل يذرّها على رؤوسهم وهو يقرأ
يس . وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ
« 1 » حتى بلغ
فَأَغْشَيْناهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ
« 2 » .
فقال لهم قائل : ما تنظرون ؟ ! قد واللّه خبتم وخسرتم ، واللّه لقد مرّ بكم وما منكم رجل إلّا وقد جعل على رأسه ترابا . فقالوا : واللّه ما أبصرناه .
قال فأنزل اللّه عزّ وجلّ :
وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْماكِرِينَ
« 3 » « 4 » .
التيمّن في كلّ شيء
[ 1032 ] - 88 - أبو الشيخ : حدّثنا أبو خليفة ، حدّثنا عبد اللّه بن رجاء ، حدّثنا إسرائيل ، عن
هامش
( 1 ) - يس : 36 / 1 و 2 .
( 2 ) - يس : 36 / 9 .
( 3 ) - الأنفال : 8 / 30 .
( 4 ) - الأمالي : 445 ح 995 .