وربما صلى في بيته في الإزار الواحد ملتحفا به ، مخالفا بين طرفيه ويكون ذلك الإزار الذي جامع فيه يومئذ ، وكان ربّما صلّى بالليل في الإزار ، ويرتدي ببعض الثوب مما يلي هدبه ، ويلقي البقية على بعض نسائه فيصلّي كذلك . ولقد كان له كساء أسود ، فوهبه .
فقالت له أمّ سلمة : بأبي أنت وأمّي ! ما فعل ذلك الكساء الأسود ؟ فقال : كسوته .
فقالت : ما رأيت شيئا قطّ كان أحسن من بياضك على سواده .
وقال أنس : وربما رأيته يصلّي بنا الظهر في شملة عاقدا بين طرفيها ، وكان يتختّم - إلى أن قال - : وكان يختم به - أي بخاتمه - على الكتب ويقول : الخاتم على الكتاب خير من التهمة .
وكان يلبس القلانس تحت العمائم ، وبغير عمامة ، وربما نزع قلنسوته من رأسه فجعلها سترة بين يديه ، ثم يصلي إليها .
وربما لم تكن العمامة فيشد العصابة على رأسه وعلى جبهته .
وكانت له عمامة تسمى السحاب ، فوهبها من عليّ عليه السّلام فربما طلع عليّ عليه السّلام فيها فيقول صلّى اللّه عليه واله وسلّم أتاكم عليّ في السحاب .
وكان صلّى اللّه عليه واله وسلّم إذا لبس ثوبا لبسه من قبل ميامنه ، ويقول : الحمد لله الذي كساني ما أواري به عورتي وأتجمل به في الناس ، وإذا نزع ثوبه أخرجه من مياسره .
وكان إذا لبس جديدا أعطى خلق ثيابه مسكينا ثم يقول : ما من مسلم يكسو من سمل ثيابه - لا يكسوه إلّا للّه - إلّا كان في ضمان اللّه وحرزه وخيره ما واراه حيّا وميّتا .
وكان له فراش من أدم حشوه ليف ، طوله ذراعان أو نحوه ، وعرضه ذراع وشبر أو نحوه .
وكانت له عباءة تفرش له حيثما تنقل ، تثنى طاقين تحته .
سنن الرسول الأعظم ( ص ) — صفحة 342
مساهمون: معهد باقر العلوم ( ع )
ص٣٤٢