بالعلم قبل أن يسأل ،
نُورٌ عَلى نُورٍ
« 1 » يعني : إماما مؤيّدا بنور العلم والحكمة في إثر إمام من آل محمّد عليهم السّلام وذلك من لدن آدم إلى أن تقوم الساعة .
فهؤلاء الأوصياء الذين جعلهم اللّه عزّ وجلّ خلفاءه في أرضه وحججه على خلقه لا تخلو الأرض في كل عصر من واحد منهم عليهم السّلام ، يدلّ على صحّة ذلك قول أبي طالب في رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم :
أنت الأمين محمّد ، قرم ، أغرّ ، مسوّد * لمسوّدين أطائب كرموا وطاب المولد
أنت السعيد من السعود تكنّفتك الأسعد * من لدن آدم لم يزل فينا وصيّ مرشد
فلقد عرفتك صادقا بالقول لا تتفنّد * ما زلت تنطق بالصواب وأنت طفل أمرد
يقول : ما زلت تتكلم بالعلم قبل أن يوحى إليك وأنت طفل . . . « 2 » .
[ 631 ] - 172 - الطبراني : حدّثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل ، حدّثني عبد اللّه بن موسى بن شيبة ، حدّثنا إبراهيم بن صرمة ، عن يحيى بن سعيد ، عن عبد الوهاب بن أبي بكر ، عن ابن شهاب ، عن حميد بن عبد الرحمن ، عن أمّه أمّ كلثوم قالت :
ما سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم يرخّص من الكذب إلّا في ثلاث ، كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم يقول : لا أعدّه كذبا ، الرجل يصلح بين الناس ، والرجل يقول في الحرب ، والرجل يحدّث امرأته والمرأة تحدّث زوجها « 3 » .
[ 632 ] - 173 - ابن سعد : أخبرنا خالد بن خداش ، أخبرنا حماد بن زيد ، عن أيوب ، عن إبراهيم بن ميسرة قال : قالت عائشة :
ما كان خلق أبغض إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم من الكذب ، وما اطّلع منه على شيء عند أحد من أصحابه فيبخل له من نفسه حتّى يعلم أن أحدث توبة « 4 » .
هامش
( 1 ) - النور : 24 / 35 .
( 2 ) - التوحيد : 158 ح 4 ، تفسير البرهان 3 : 232 ح 18 .
( 3 ) - المعجم الكبير 25 : 78 ح 194 و 193 مثله .
( 4 ) - الطبقات الكبرى 1 : 285 .