نجران إلى مواضعهم ، ورددت سبايا فارس وسائر الأمم إلى كتاب اللّه وسنّة نبيّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم ، إذا لتفرّقوا عنّي ؟ !
واللّه لقد أمرت الناس أن لا يجتمعوا في شهر رمضان إلّا في فريضة ، وأعلمتهم أنّ اجتماعهم في النّوافل بدعة ، فتنادى بعض أهل عسكري ممّن يقاتل معي : يا أهل الإسلام غيّرت سنّة عمر ، ينهانا عن الصّلاة في شهر رمضان تطوّعا ! ولقد خفت أن يثوروا في ناحية جانب عسكري ! ما لقيت من هذه الأمّة من الفرقة وطاعة أئمّة الضّلالة والدّعاة إلى النّار ! ؟ وأعطيت من ذلك سهم ذي القربى الّذي قال اللّه عزّ وجلّ :
إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَما أَنْزَلْنا عَلى عَبْدِنا يَوْمَ الْفُرْقانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ
« 1 » فنحن واللّه عنى بذي القربى الّذي [ الذين ] قرننا اللّه بنفسه وبرسوله صلّى اللّه عليه واله وسلّم فقال تعالى :
فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ
فينا خاصّة :
كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِياءِ مِنْكُمْ وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ
في ظلم آل محمّد
أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ
« 2 » لمن ظلمهم ، رحمة منه لنا وغنى أغنانا اللّه به ووصّى به نبيّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم .
ولم يجعل لنا في سهم الصّدقة نصيبا ، أكرم اللّه رسوله صلّى اللّه عليه واله وسلّم وأكرمنا أهل البيت أن يطعمنا من أوساخ الناس ، فكذّبوا اللّه وكذّبوا رسوله ، وجحدوا كتاب اللّه النّاطق بحقّنا ومنعونا فرضا فرضه اللّه لنا .
ما لقي أهل بيت نبيّ من أمّته ما لقينا بعد نبيّنا صلّى اللّه عليه واله وسلّم ! واللّه المستعان على من ظلمنا ، ولا حول ولا قوّة إلّا باللّه العليّ العظيم « 3 » .
هامش
( 1 ) - الأنفال : 8 / 41 .
( 2 ) - الحشر : 59 / 7 .
( 3 ) - الكافي 8 : 58 ح 21 ، الاحتجاج 1 : 627 مع اختلاف واختصار .