بيعة النساء
[ 237 ] - 60 - الكليني : أبو عليّ الأشعريّ ، عن أحمد بن إسحاق ، عن سعدان بن مسلم قال :
قال أبو عبد اللّه عليه السّلام :
أتدري كيف بايع رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم النّساء ؟ قلت : اللّه أعلم وابن رسوله أعلم ، قال :
جمعهنّ حوله ثمّ دعا بتور برام فصبّ فيه نضوحا ، ثمّ غمس يده فيه ثمّ قال :
اسمعنّ يا هؤلاء أبايعكنّ على أن لا تشركن باللّه شيئا ، ولا تسرقن ، ولا تزنين ، ولا تقتلن أولادكنّ ، ولا تأتين ببهتان تفترينه بين أيديكنّ وأرجلكنّ ، ولا تعصين بعولتكنّ في معروف ، أقررتنّ ؟
قلن : نعم ، فأخرج يده من التّور ، ثمّ قال لهنّ : اغمسن أيديكنّ .
ففعلن فكانت يد رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم الطّاهرة أطيب من أن يمسّ بها كفّ أنثى ليست له بمحرم « 1 » .
[ 238 ] - 61 - الطبرسي :
روي : أنّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم كان إذا بايع النساء دعا بقدح من ماء ، فغمس يده فيه ثمّ غمس [ غمسن ] أيديهنّ فيه .
وقيل : إنّه كان يبايعهنّ من وراء الثوب ، عن الشعبي .
والوجه في بيعة النساء مع أنّهن لسن من أهل النّصرة بالمحاربة ، هو أخذ العهد عليهنّ بما يصلح من شأنهن في الدّين والأنفس والأزواج ، وكان ذلك في صدر الإسلام ، ولئلا ينفتق بهم فتق لما ضيع من الأحكام ، فبايعهن النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم حسما لذلك « 2 » .
هامش
( 1 ) - الكافي 5 : 526 ح 2 ، وسائل الشيعة 14 : 151 ح 4 ، تفسير البرهان 4 : 326 ح 6 .
( 2 ) - مجمع البيان 9 : 457 ، بحار الأنوار 21 : 99 .