. . . . . . . . . .
شرح
كان لي رأى أختبر به الأمور ، ففقدته فموضعه من قلبي هواء ، فاجعل لي فسحة يرجع إلىّ رأيي ، فأجيبك به إن شاء اللّه . قال : ومن شعر عبد اللّه ابن حذافة في رسالته إلى كسرى وقدومه عليه :أبى اللّه إلا أنّ كسرى فريسة * لأوّل داع بالعراق محمّدا
تقاذف في فحش الجواب مصغّرا * لأمر العريب الخائضين له الرّدى
فقلت له : أرود ، فإنك داخل * من اليوم في البلوى ومنتهب غدا
فأقبل وأدبر حيث شئت ، فإننا * لنا الملك فابسط للمسالمة اليدا
وإلّا فأمسك قارعا سنّ نادم * أقرّ يذلّ الخرج أومت موحّدا
سفهت بتمزيق الكتاب ، وهذه * بتمزيق ملك الفرس يكفى مبدداوقال هوذة بن علي في شأن سليط :أتاني سليط والحوادث جمّة * فقلت لهم : ماذا يقول سليط ؟
فقال التي فيها علىّ غضاضة * وفيها رجاء مطمع وقنوط
فقلت له : غاب الذي كنت أجتلى * به الأمر عنى فالصّعود هبوط
وقد كان لي واللّه بالغ أمره * أبا النّضر جأش في الأمور ربيط
فأذهبه خوف النبىّ محمّد * فهوذة فهّ في الرجال سقيط
فأجمع أمرى من يمين وشمأل * كأني ردود للنّبال لقيط
فأذهب ذاك الرأي إذ قال قائل * أتاك رسول للنبي خبيط
رسول رسول اللّه راكب ناضح * عليه من اوبار الحجاز غبيط