بعيره ، واستقبل الفجر يرمقه ، فغلبته عينه ، فنام ، فلم يوقظهم إلّا مسّ الشمس ، وكان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أول أصحابه هبّ ، فقال : ماذا صنعت بنا يا بلال ؟ قال : يا رسول اللّه ، أخذ بنفسي الذي أخذ بنفسك ، قال : صدقت ، ثم اقتاد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بعيره غير كثير ، ثم أناخ فتوضأ ، وتوضأ الناس ، ثم أمر بلالا فأقام الصلاة ، فصلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بالناس ، فلما سلّم أقبل على الناس فقال : « إذا نسيتم الصلاة فصلّوها إذا ذكرتموها » ، فإن اللّه تبارك وتعالى يقول :
أَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي
.
[ شعر ابن لقيم في فتح خيبر ]
شعر ابن لقيم في فتح خيبر قال ابن إسحاق : وكان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فيما بلغني ، قد أعطى ابن لقيم العبسىّ ، حين افتتح خيبر ، ما بها من دجاجة أو داجن ، وكان فتح خيبر في صفر ، فقال ابن لقيم العبسي في خيبر :
رميت نطاة من الرّسول بفيلق * شهباء ذات مناكب وفقار
واستيقنت بالذّلّ لما شيّعت * ورجال أسلم وسطها وغفار
صبحت بنى عمرو بن زرعة غدوة * والشّقّ أظلم أهله بنهار
جرّت بأبطحها الذيول فلم تدع * إلا الدّجاج تصيح في الأسحار
ولكلّ حصن شاغل من خيلهم * من عبد أشهل أو بنى النّجّار
ومهاجرين قد اعلموا سماهم * فوق المغافر لم ينوا لفرار
ولقد علمت ليغلبنّ محمّد * وليثوينّ بها إلى أصفار
. . . . . . . . . .