فبلغني أنّ غطفان لمّا سمعت بمنزل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من خيبر جمعوا له ثم خرجوا ليظاهروا يهود عليه ، حتى إذا ساروا منقلة سمعوا خلفهم في أموالهم وأهليهم حسّا ظنّوا أن القوم قد خالفوا إليهم ، فرجعوا على أعقابهم ، فأقاموا في أهليهم وأموالهم ، وخلّوا بين رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وبين خيبر .
وتدنّى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم الأموال يأخذها مالا مالا ، ويفتتحها حصنا حصنا ، فكان أوّل حصونهم افتتح حصن ناعم ، وعنده قتل محمود ابن مسلمة ، ألقيت عليه منه رحا فقتلته ، ثم القموص ، حصن بنى أبى الحقيق ، وأصاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم منهم سبايا ، منهنّ صفيّة بنت حيى بن أخطب ، وكانت عند كنانة بن الرّبيع بن أبي الحقيق ، وبنتي عمّ لها ، فاصطفى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم صفيّة لنفسه .
وكان دحية بن خليفة الكلبىّ قد سأل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم صفية ، فلما أصفاها لنفسه أعطاه ابنتي عمّها ، وفشت السّبايا من خيبر في المسلمين .
[ ما نهى عنه الرسول صلى اللّه عليه وسلم في خيبر ]
ما نهى عنه الرسول صلى اللّه عليه وسلم في خيبر وأكل المسلمون لحوم الحمر الأهليّة من حمرها ، فقام رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فهي الناس عن أمور سمّاها لهم .
قال ابن إسحاق : فحدثني عبد اللّه بن عمرو بن ضمرة الفزاري عن عبد اللّه . . . . . . . . . .