عبّاس ، قال : حلق رجال يوم الحديبية ، وقصّر آخرون . فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : يرحم اللّه المحلّقين ، قالوا : والمقصّرين يا رسول اللّه ؟ قال :
يرحم اللّه المحلّقين ، قالوا : والمقصّرين يا رسول اللّه ؟ قال : يرحم اللّه المحلّقين ، قالوا : والمقصّرين يا رسول اللّه ؟ قال : والمقصّرين ، فقالوا : يا رسول اللّه :
فلم : ظاهرت الترحيم للمحلّقين دون المقصّرين ؟ قال : لم يشكّوا .
وقال عبد اللّه بن أبي نجيح : حدثني مجاهد ، عن ابن عباس : أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أهدى عام الحديبية في هداياه جملا لأبى جهل ، في رأسه برة من فضّة ، يغيظ بذلك المشركين .
[ نزول سورة الفتح ]
نزول سورة الفتح قال الزهري في حديثه : ثم انصرف رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من وجهه ذلك قافلا ، حتى إذا كان بين مكة والمدينة ، نزلت سورة الفتح :
إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً . لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ ، وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ ، وَيَهْدِيَكَ صِراطاً مُسْتَقِيماً
.
[ ذكر البيعة ]
ذكر البيعة ثم كانت القصّة فيه وفي أصحابه ، حتى انتهى إلى ذكر البيعة ، فقال جلّ ثناؤه :
إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ ، يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ ، فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ ، وَمَنْ أَوْفى بِما عاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ ، فَسَيُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً
.
. . . . . . . . . .