. . . . . . . . . .
شرح
وأنت على فرسك ، ولكن انزل معي ، فنزل عن فرسه ، ثم أقبل نحو علىّ ، واستقبله علىّ - رضى اللّه عنه - بدرقته « 1 » ، فضربه عمرو فيها فقدّها وأثبت فيها السيف ، وأصاب رأسه فشجّه ، وضربه علىّ على حبل العاتق ، فسقط ، وثار العجاج ، وسمع النبىّ صلى اللّه عليه وسلم التكبير ، فعرف أن عليا - رضى اللّه عنه - قد قتله ، فثمّ يقول علىّ رضى اللّه عنه :أسلّى تقتحم الفوارس هكذا * عنى وعنه أخّروا أصحابي
فاليوم تمنعني الفرار حفيظتى * ومصمّم في الرأس ليس بنابى
أدى عمير حين أخلص صقله * صافي الحديدة يستفيض ثوابي
فغدوت ألتمس القراع بمرهف * عضب مع البثراء في أقراب
قال ابن عبد حين شدّ أليّة * وحلفت فاستمعوا من الكذّاب
ألّا يفرّ ولا يهلّل فالتقى * رجلان يلتقيان كلّ ضرابوبعده : نصر الحجارة إلى آخر الأبيات ، إلا أنه روى : عبد الحجارة ، وعبدت ربّ محمّد ، وروى في موضع : ولقد بححت : ولقد عجبت ، ويروى : فالتقى أسدان يضطربان كلّ سراب ، وفيه إنصاف من علىّ - رضى اللّه عنه - لقوله : أسدان ، ونسبه إلى الشّجاعة والنّجدة . وقوله : أدى عمير إلى قوله ثوابي ، أي أدى إلىّ ثوابي ، وأحسن جزائي حين أخلص صقله ،
هامش
( 1 ) الدرقة : الترس من جلد ليس خشب ولا عقب ، والعقب هو القصب الذي تعمل منه الأوتار .