فقّاحيّة : ضرب من الوشى - قد شقّها عليه من كل ناحية قدر أنملة لئلا يسلبها ، مجموعة يداه إلى عنقه بحبل . فلما نظر إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، قال : أما واللّه ما لمت نفسي في عداوتك ، ولكنه من يخذل اللّه يخذل ، ثم أقبل على الناس ، فقال : أيها الناس ، إنه لا بأس بأمر اللّه ، كتاب وقدر وملحمة كتبها اللّه على بني إسرائيل ، ثم جلس فضربت عنقه .
فقال جبل بن جوّال الثّعلبى :
لعمرك ما لام ابن أخطب نفسه * ولكنّه من يخذل اللّه يخذل
لجاهد حتى أبلغ النّفس عذرها * وقلقل يبغى العزّ كلّ مقلقل
[ المرأة القتيل من بني قريظة ]
المرأة القتيل من بني قريظة قال ابن إسحاق : وقد حدثني محمد بن جعفر بن الزّبير ، عن عروة بن الزّبير ، عن عائشة أمّ المؤمنين أنها قالت : لم يقتل من نسائهم إلا امرأة واحدة .
قالت : واللّه إنها لعندى تحدّث معي ، وتضحك ظهرا وبطنا ، ورسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقتل رجالها في السّوق ، إذ هتف هاتف باسمها : أين فلانة ؟
قالت : أنا واللّه ، قالت : قلت لها : ويلك ، مالك ؟ قالت : أقتل ، قلت : ولم ؟
قالت : لحدث أحدثته ، قالت : فانطلق بها ، فضربت عنقها ، فكانت عائشة تقول :
فو اللّه ما أنسى عجبا منها ، طيب نفسها ، وكثرة ضحكها ، وقد عرفت أنها تقتل .
قال ابن هشام : وهي التي طرحت الرّحا على خلّاد بن سويد ، فقتلته .
. . . . . . . . . .