برايته إلى بني قريظة ، وابتدرها الناس . فسار علىّ بن أبي طالب ، حتى إذا دنا من الحصون سمع منها مقالة قبيحة لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فرجع حتى لقى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بالطريق ، فقال : يا رسول اللّه ، لا عليك أن لا تدنو من هؤلاء الأخابث ، قال : لم ؟ أظنك سمعت منهم لي أذى ؟ قال :
نعم يا رسول اللّه ، قال : لو رأوني لم يقولوا من ذلك شيئا . فلما دنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من حصونهم . قال : يا إخوان القردة ، هل أخزاكم اللّه وأنزل بكم نقمته ؟ قالوا يا أبا القاسم ، ما كنت جهولا .
[ جبريل في صورة دحية ]
جبريل في صورة دحية ومرّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بنفر من أصحابه بالصّورين قبل أن يصل إلى بني قريظة ، فقال : هل مرّ بكم أحد ؟ قالوا : يا رسول اللّه ، قد مرّ بنا دحية بن خليفة الكلبي ، على بغلة بيضاء عليها رحالة ، عليها قطيفة ديباج .
فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : ذلك جبريل ، بعث إلى بني قريظة يزلزل بهم حصونهم ، ويقذف الرعب في قلوبهم .
ولما أتى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بني قريظة : نزل على بئر من آبارها من ناحية أموالهم ، يقال لها بئر أنا .
قال ابن هشام : بئر آنىّ .
[ تلاحق الناس بالرسول ]
تلاحق الناس بالرسول قال ابن إسحاق : وتلاحق به الناس ، فأتى رجال منهم من بعد العشاء . . . . . . . . . .