تبكّى على قتلى يهود وقد ترى * من الشّجو لو تبكى أحبّ وأقربا
فهلّا على قتلى ببطن أرينق * بكيت ولم تعول من الشّجو مسهبا
إذا السّلم دارت في صديق رددتها * وفي الدين صدّادا وفي الحرب ثعلبا
عمدت إلى قدر لقومك تبتغى * لهم شبها كيما تعزّ وتغلبا
فإنّك لمّا أن كلفت تمدّحا * لمن كان عيبا مدحه وتكذّبا
رحلت بأمر كنت أهلا لمثله * ولم تلف فيهم قائلا لك مرحبا
فهلّا إلى قوم ملوك مدحتهم * تبنّوا من العزّ المؤثّل منصبا
إلى معشر صاروا ملوكا وكرّموا * ولم يلف فيهم طالب العرف مجدبا
أولئك أحرى من يهود بمدحة * تراهم وفيهم عزّة المجد ترتبا
[ شعر ابن مرداس في الرد على خوات ]
شعر ابن مرداس في الرد على خوات فأجابه عبّاس بن مرداس السلمىّ ، فقال :
هجوت صريح الكاهنين وفيكم * لهم نعم كانت من الدّهر ترتبا
أولئك أحرى لو بكيت عليهم * وقومك لو أدّوا من الحقّ موجبا
من الشّكر إنّ الشكر خير مغبّة * وأوفق فعلا للذي كان أصوبا
فكنت كمن أمسى يقطّع رأسه * ليبلغ عزّا كان فيه مركّبا
فبك بنى هارون واذكر فعالهم * وقتلهم للجوع إذ كنت مجدبا
أخوات أذر الدّمع بالدّمع وابكهم * وأعرض عن المكروه منهم ونكّبا
فإنّك لو لاقيتهم في ديارهم * لألفيت عمّا قد تقول منكّبا
. . . . . . . . . .