أحد مع المسلمين ، فلما التقى الناس ، عدا على المجذّر بن ذياد البلوى ، وقيس ابن زيد ، أحد بنى ضبيعة ، فقتلهما ، ثم لحق بمكّة بقريش ؛ وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم - فيما يذكرون - قد أمر عمر بن الخطاب بقتله إن هو ظفر به ، ففاته ، فكان بمكة ؛ ثم بعث إلى أخيه الجلاس بن سويد يطلب التوبة ، ليرجع إلى قومه . فأنزل اللّه تعالى فيه ، فيما بلغني ؛ عن ابن عبّاس :
كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْماً كَفَرُوا بَعْدَ إِيمانِهِمْ ، وَشَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وَجاءَهُمُ الْبَيِّناتُ ، وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ
إلى آخر القصة .
[ تحقيق ابن هشام فيمن قتل المجذر ]
تحقيق ابن هشام فيمن قتل المجذر قال ابن هشام : حدثني من أثق به من أهل العلم : أنّ الحارث بن سويد قتل المجذّر بن ذياد ، ولم يقتل قيس بن زيد ، والدليل على ذلك : أن ابن إسحاق لم يذكره في قتلى أحد ؛ وإنما قتل المجذّر لأن المجذّر بن ذياد كان قتل أباه سويدا في بعض الحروب التي كانت بين الأوس والخزرج ، وقد ذكرنا ذلك فيما مضى من هذا الكتاب .
فبينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، في نفر من أصحابه ، إذ خرج الحارث ابن سويد من بعض حوائط المدينة ، وعليه ثوبان مضرّ جان ، فأمر به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم عثمان بن عفّان ، فضرب عنقه ، ويقال :
بعض الأنصار .
قال ابن إسحاق : قتل سويد بن الصّامت معاذ بن عفراء غيلة ، في غير حرب رماه بسهم فقتله قبل يوم بعاث .
. . . . . . . . . .